واشترطوا الزيادة على ثلاثة أحرف ليحصل فيه الثقل المطلوب لمنع الصرف أمّا ساكن الوسط ك " نوح ، وزيد " فمصروف لخفّته .
و - اعلم أنّ " العدل " هو تحويل الاسم عن صيغته الأصلية مع بقاء معناه الأصلي ، وهو سماعي لا قياسي . تقول في : ( عمر ) إنّه معدول عن عامر ، وزمر معدول عن زافر .
وقد يكون العدول باستعمال الاسم على خلاف الأصول المعينة له كما في نحو : " أخر " جمع : أخرى ، و " جمع " جمع : ( جمعاء ) . و " سحر " عن :
السحر " بالألف واللام " . إذا أريد ب " سحر " من يوم بعينه « 1 » .
ز - إذا كان العلم المؤنّث على " فعال " ك " حذام " فيجوز فيه البناء على الكسر مطلقا وهو مذهب الحجازيين .
أو إعرابه إعراب ما لا ينصرف لكونه علما معدولا عن " حاذمة " وهو مذهب التميميين .
3 - ما يخصّ الوصفية :
أ - نؤكّد ما ذكرناه من أنهم يشترطون في الوصف المزيد بالألف والنوّن ألا يكون مؤنّثه بتاء التأنيث . فأنت تمنع نحو : " سكران " و " غضبان " من الصرف ؛ لأنّك لا تقول في مؤنّثهما : سكرانه وغضبانة ، وإنّما تقول :
سكرى ، وغضبى .
في حين لا يمنع من الصرف نحو ( سيفان ) أي ( طويل ) ؛ لأنّ مؤنّثه بالتاء أي : " سيفانه " .
هامش
( 1 ) منعوا نحو " حمدون وزيدون " من الصرف لأنّه لم يجر على نهج العربية بل جاء على صيغة الجمع المذكر السالم وكان شبيها بالأعجمي لمخالفته الأسلوب العربي ؛ لأنّ هذه الزيادة لا تقع في المفردات العربية ، وبهذا الاعتبار يمنعونه من الصرف بالعلمية وشبه العجمة .