فمن الأوّل : ( الصديق ) من : صدق . ومن الثاني قولنا : ( لا يعجبني رجل ذو جهل ) ف ( ذو ) نكرة وهي لا تقبل ( أل ) لكنّها واقعة موقع ( صاحب ) وهو يقبل ( ال ) .
هذا إذا كانت صاحب اسم جامد غلبت عليه الإسمية المحضة - ومن علاماتها دخول ( ربّ ) عليه ، وربّ لا تجر إلّا النكرات ومن علاماتها إضافة كم الخبرية إليها نحو :
- كم صديق مخلص عندي ؛ لأنّ التنكير لا يصحّ في المعرفة ودخول ( من ) المزيدة عليها نحو : ( ما زارني من أحد ) .
- إذا قصدناها بالنداء وتسمىّ ( النكرة المقصودة ) نحو : ( يا طبيب ارفق بالمريض ) .
أمّا المعرفة : فهي الفرع وتعني ( ما وضع خاصا لمعين ك ( محمد ) و ( بغداد ) و ( كتاب التاريخ ) .
واعلم أنّه لا يشترط في النكرة كثرة المعاني في الوجود ، بل العبرة في الصلاحية ف ( شمس ) و ( قمر ) اسمان للكوكبين المعروفين ، وهما نكرتان ، وليس لهما ثان في الوجود .
وأنّ الاشتراك العارض لا يمنع دعوى التعريف والاختصاص فأكثر أسماء الأعلام مشتركة وهي معارف ، ولا نرى خاصا الّا النزر اليسير ك ( مكة ) و ( دمشق ) « 1 » .
- وممّا لا يتعرّف بالإضافة وإن أضيف إلى معرفة ، الأسماء التي إضافتها غير محضة ، وهي التي يقدّر فيها التنوين وينوى به الانفصال ، كاسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال ، وصيغ المبالغة ، والصفّة ، المشبهة ، وغير ذلك .
ومن المعارف ما يكون تعريفه بالجنس ك ( ابن آوى ) ، والدليل على أنّها معارف امتناع أكثرها من الصرف ، وليس ذلك إلّا لاجتماع التعريف وعلة أخرى فيها « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح اللمحة البدرية : 1 / 292 .
( 2 ) ينظر : ثمار الصناعة ، للدنيوري ، ص 160 .