( اجتهد محمد خوف الفشل ومن خوف الفشل ) « 1 » .
واعلم أن المجرور وإن أفاد تعليلا لا يسمّى مفعولا لأجله اصطلاحا وإن كان الجرّ أصلا عند النحاة .
5 - فوائد :
1 - يجوز تقديم المفعول لأجله على عامله سواء أكان منصوبا ، أو مجرورا ، تقول : ( ما طلبا للراحة سافرت ، ولطلب الراحة سافرت ) .
2 - يجوز حذف عامل المفعول لأجله إذا وجدت قرينة دالّة على هذا الحذف .
كقولك : ( طلبا للراحة ) . جوابا لمن سألك : ( لم سافرت ؟ ) .
3 - لا يجوز تعدّد المفعول لأجله منصوبا كان أو مجرورا . ومن ثمّ منع في قوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
من سورة البقرة / 231 .
تعلق " لتعتدوا " ب " تمسكوهنّ " على جعل " ضرارا " مفعولا لأجله ، وإنما يتعلّق به على جعل " ضرارا حالا " .
4 - المفعول لأجله صريح وغير صريح . الصريح ما استوفى شروطه وغير الصريح ما أفاد تعليلا ولم يستوف شرطه .
5 - للعربية وسائل متعدّدة للتعليل بغير المفعول لأجله ، فهناك تعليل بواسطة الجملة نحو :
( هاجر محمد ؛ لأنّ أبواب الرزق ضاقت عليه في بلاده ) .
و : ( سافرت لأتلقى العلوم ) .
وهناك التعليل بالحروف التي تسبق الأسماء من نحو : الباء ، وعلى ، وعن ، والكاف وغيرها ممّا سيأتي في مواضعه ، وهناك التعليل بالحروف المعلّلة التي
هامش
( 1 ) هذا إذا أضيف إلى مفعوله فإن أضيف إلى فاعله أو زمنه وجب الجر لا غير . تقول : ( بكى محمد من غضبه ) ، ( ومن سهر الليل ) .