لنفسه ، أمّا قولك : ( زرتك طمعا في عملك ) . فالطمع غير الزيارة ولهذا صلح أن يكون من باب المفعول لأجله .
3 - عامله وحكمه الإعرابي
الأصل في المفعول لأجله الذي استوفى شرط المصدرية هو جواز النصب والجرّ وعامله الفعل المتعدّي السابق عليه ، فإن كان الفعل لازما فبإسقاط اللام فيكون من قبيل المفاعيل المنصوبة بعد نزع الخافض ، هذا هو الأرجح عندنا وفي عامل النصب آراء اخر « 1 » أمّا إذا لم يستوف شرطه تعيّن جرّه بأحد حروف التعليل وهي " اللام ، من ، في ، الباء " والأكثر في عامل المفعول لأجله أن يكون فعلا ، وقد يكون وصفا - وهو قليل - لك أن تقول :
( أنا مكرم زيدا احتراما لعلمه ) .
أو مصدرا كقولك : ( سكوتك عن قول الحق خيفة من الظلم لا يليق بك ) .
4 - أحواله
يأتي المفعول لأجله على ثلاث صور .
- مجردا من " أل " والإضافة . وحكمه النصب ولا يجوز الجرّ إلّا لغرض بلاغي أو دلالي كإرادة التنكير ، أو التنويع .
تقول : ( بكى محمد حزنا ) ، فإذا أردت التنكير جررت ، فتقول : ( من حزن ) .
- معرفا ب " أل " والمختار في هذه الحالة الجرّ ، والنصب قليل مستكره كقولك :
( هرب محمد من الخوف ) ، ويتعلّق الجار والمجرور هنا بالعامل " هرب " .
- مضافا والنصب والجرّ في هذه الحالة سيّان . تقول :
هامش
( 1 ) تنظر في الكتاب : 3 / 126 ، 154 ، معاني القرآن للأخفش : 1 / 167 ، أسرار العربية : 186 ، شرح الرضي : 1 / 175 .