تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
5 - أو صيغة مبالغة نحو : ( المنافق همّاز همزا ) . ولا تصلح الصفة المشبّهة ، ولا اسم التفضيل عاملا للمفعول المطلق . وما ورد من ذلك يؤول « 1 » .

3 - رتبته :

الأصل في المفعول المطلق أن يقع بعد طرفي الإسناد الفعلي ، غير أنّ هذه الرتبة غير ثابتة لاعتبارات أسلوبية ودلالية وعلى النحو الآتي : أ - المفعول المطلق الموكّد لعامله يجوز فيه التأخّر وهو الأصل ، والتقدم ، والتوسط . تقول : ( أكرمت محمدا إكراما ) ، ( وإكراما أكرمت محمدا ) ، ( وأكرمت إكراما محمدا ) « 2 » .
هامش
( 1 ) يقول النابغة الذبياني :وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله أو كالمختبل( فطرب الواله ) ليس مفعولا مطلقا للصفة المشبهة " طرب " وإنّما لفعل محذوف دلّت عليه الصفة المشبهة والتقدير : أراني طربا في أثرهم أطرب طرب الواله . وكذلك يؤوّل قول الشاعر :أمّا الملوك فأنت اليوم ألامهم * لؤما وأبيضهم سربال طباخوالتقدير فأنت اليوم ألامهم تلؤم لؤما . هكذا يقول النحاة ، ولا نرى ضيرا إذا أعملنا الصفة المشبهة أو اسم التفضيل في المفعول المطلق ؛ لأنّ في ذلك بعدا عن التأويل والتخريج والتكلّف . ( 2 ) هذا مع الفعل المتعدّي أمّا اللازم فلا يقع المفعول إلّا بعد عامله ، واعلم أنّك بتقديم المفعول المطلق على المفعول به تبقى وظيفة ذلك المفعول المطلق هي التوكيد . فإن قدمته على كلّ من العامل والمعمول انتفت صفة التوكيد ؛ لأنّ المؤكّد لا يسبق المؤكّد . وما تقديمه إلا للاهتمام بالحدث . واعلم أنّ عامله في حالة التقديم محذوف يفسّره المذكور . وأجاز الزجاج توسط المصدر المؤكّد لغيره تقول ( أحقا عبد اللّه ناجح ) هذا مردود لانتصاب " حقا على الظرفية . والتقدير : أفي حق عبد اللّه ناجح ؟ ينظر : همع الهوامع : 3 / 124 .