تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وسبب تسميته بالمطلق ؛ " لأنّه " مفعول الفاعل حقيقة " بخلاف سائر المفعولات فإنّها ليست بمفعول الفاعل ، وتسمية كلّ منهما مفعولا إنّما هو باعتبار إلصاق الفعل به ، أو وقوعه لأجله ، أو فيه ، أو معه « 1 » .

2 - عامله « 2 »

عامل المفعول المطلق إمّا أن يكون : 1 - فعلا ، متصرّفا ، غير ناقص كقوله تعالى :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
من سورة الأحزاب / 23 . 2 - أو : مصدرا كقوله تعالى :
فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
من سورة الإسراء / 63 ، فجزاء مفعول مطلق للمصدر المضاف " جزاؤكم " . 3 - أو : اسم فاعل كقوله تعالى :
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
من سورة الصافات / 1 . 4 - أو اسم مفعول " وهو قليل " نحو : ( الحقّ منصور نصرا عظيما بإذن اللّه ) .
هامش
( 1 ) شرح الأشموني : 2 / 311 . وينظر : الفوائد الضيائية : 1 / 309 . الإيضاح في شرح المفصل 1 / 218 . ( 2 ) لا خلاف بين النحاة في أنّ الفعل يعمل في مصدره لقوة دلالته عليه إذا كانت تلك الدلالة لفظية ، لكنهم اختلفوا في المفاعيل المطلقة التي لم تكن من لفظ الفعل بل من معناه أو من بعض حروفه ، فأكثرهم يرون أنّ تلك المفاعيل المطلقة عاملها الفعل المذكور ، ورأى بعضهم أنّها منصوبه بفعل محذوف دل عليها لمذكور فتقدير الكلام في قوله تعالى :وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاًمن سورة نوح / 17 أنبتكم فنبتم نباتا ، ونرى أنّ نصب هذه المفاعيل بالفعل المذكور أقرب إلى القبول ؛ لأنّ عدم التقدير أولى من التقدير والتخريج ينظر : الكتاب : 4 / 84 . المقتضب : 3 / 266 شرح المفصل : 1 / 111 - 112 وشرح الكافية للرضي : 1 / 116 .