ونريد أن ننبهك إلى شرط عام يحكم باب الاشتغال ويخرج كثيرا من الأنماط التي عدّت منه وهو أنّ العالم " المشغول " لو خلا من المعمول " المشغول به " وسلّط على الاسم السابق لعمل فيه .
تقول : ( الحقّ نصرته ) . بإشغال الفعل بالضمير .
وتقول : ( نصرت الحقّ ) بتسليط الفعل على الاسم الذي كان مشغولا عنه .
واستنادا إلى هذا الشرط العام لا يمكن عدّ قولك :
محمدا أكرمت والده .
أو محمدا سلّمت عليه .
أو محمدا انطلقت مع أخيه .
أو : خرجت فإذا زيد يعاتبه محمد .
من باب الاشتغال ؛ لأنّنا لا نستطيع أن نسلّط الفعل على الاسم المتقدّم إذ لا يمكن أن نقول : ( أكرمت محمدا والده ) .
أو : ( سلّمت عليه محمدا ) ، أو ( انطلقت مع أخيه محمدا ) ؛ لأنّ الفعلين " سلّم " و " انطلق " لا زمان لا يمكن تسليطهما على معمول ليعملا فيه النصب . ولا نستطيع عدّ الجملة الرابعة من باب الاشتغال لأنّ الاسم المتقدم مرفوع والفعل يطلب منصوبا لا مرفوعا ؛ ولأنّ الفعل لا يصحّ أن يقع بعد " إذا " الفجائية « 1 » .
3 - صوره
يحدّ صور جملة الاشتغال طبيعة " العامل المستعمل " وصورة " المشغول به " فقد يكون العامل :
هامش
( 1 ) من النحاة من يصرّ على عدّ هذا وغيره اشتغالا وهو بعيد غير مرجوح ينظر : شرح ابن عقيل 2 / 135 - 136 .