بمعنى أوضح أنّ كلّ اسم متقدّم أخبر عنه بالفعل ، أو شبهه مسلطا على ضميره جاز فيه أن يرفع على الابتداء للفظ ، وجاز نصبه مفعولا به مراعاة للمعنى ، إلا إذا تقدّم ذلك الاسم ما يوجب النصب فيه أو ما يوجب الرفع ، ممّا سنذكره في الأحكام الإعرابية . وكما يتسلّط العامل من غير واسطة على المعمول قد يتسلّط بواسطة حروف الجرّ تقول : ( الحقّ احتفيت بأهله ) .
وعلى هذا فالاشتغال أسلوب من أساليب العربية تؤدّى به أغراضا أسلوبية ودلالية وقد عرّفه النحاة بالآتي :
" أن يتقدّم اسم ويتأخّر عنه فعل متصّرف ، أو وصف صالح للعمل مشغولا كأسم الفاعل ، واسم المفعول ، عاملا في ضمير ذلك الاسم ك : ( محمد أكرمته ) أو ( محمد مررت به ) ، أو فيما له تعلّق بضميره " سببيّه " أي المضاف إلى ضمير الاسم السابق . نحو : ( محمد أكرمت أخاه ، أو مررت بأبيه ) .
2 - أركانه وشروط كلّ ركن
الركن شروطه
أ - مشغول عنه - 1 - ألّا يكون متعدّدا لفظا ومعنى . أي أن يكون واحدا أو يكون متعدّدا في اللفظ دون المعنى .
2 - أن يكون : متقدّما / صالحا للابتداء به / مفتقرا إلى ما بعده / قابلا للإضمار .
ب - مشغول - 1 - أن يكون فعلا متصرفا أو اسم فاعل أو اسم مفعول صالحا للعمل فيما قبله .
2 - أن يكون متّصلا بالمشغول عنه فلا يفصل بينهما بأداة شرط أو استفهام أو غيرهما .
ج - مشغول به 1 - أن يكون أجنبيا من المشغول عنه كأن يكون ضميرا ، أو اسما ظاهرا ، أو اسما مضافا إلى ضمير المشغول عنه .