وقول الفرزدق :
أعد نظرا يا عبد قيس لعلّما * أضاءت لك النار الحمار المقيدا
ويستثنى من ذلك ( ليت ) فيجوم فيها الإعمال والإهمال وقد روي بالوجهين قول النابغة :
قالت : ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد
فيروى بنصب ( الحمام ) ورفعه ، والنصب باعمال ليت في اسم الإشارة والحمام بدل منه ، أو عطف بيان ، أو نعت له ، والرفع باهمالها ، وقد اختلف النحاة في ( ما ) هذه « 1 » ، هل تغير من مدلول ( إنّ ) أو إحدى أخواتها عندما تتصل بهنّ ، فمنهم من يرى أنّها لا تغيّر شيئا من مدلولها الذي كان قبل دخول ( ما ) ، والراجح أنّها تغيّر ، وسنأتي على بيان ذلك في الأحكام الخاصة بكلّ حرف .
ثانيا . . أحكام خاصة :
أ - إنّ « 2 »
1 - إنّ بكسر الهمزة هي الأصل ؛ لأنّ الكلام معها جملة غير مؤولة بمفرد وتفيد توكيد الجملة الإسمية ، يدلّنا على ذلك أنّها يجب بها القسم قال تعالى :
هامش
( 1 ) ينظر هذا الاختلاف في شرح اللمحة : 2 / 29 .
( 2 ) تنظر : " إن " في : كتاب : 2 / 452 أصول النحو : 1 / 172 شرح المفصل : 2 / 130 الجنى الداني :
379 شرح الكافية والشافية : 1 / 470 مغني اللبيب : 1 / 202 الأشباه والنظائر 2 / 76 ، 222 همع الهوامع : 1 / 122 .