وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ
من سورة التوبة / 56 .
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
من سورة الحجر / 72 .
وقد تفيد ربط الكلام بعضه ببعض فلا يحسن سقوطها منه ، كقوله تعالى :
قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
من سورة البقرة / 32 . وقد تفيد التعليل . كقوله تعالى :
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
من سورة المائدة / 87 .
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
من سورة التوبة / 103 .
2 - وممّا تختص به ( إنّ ) وقوع لام الابتداء بعدها مقارنا لاسمها المتأخر . ك ( إنّ في المكتبة لطلبة ) .
ودخول اللام في الخبر مطّرد في إنّ المكسورة تقول : إنّك لنعم الرجل ، انك لقد أحسنت
إلا إذا كان الخبر فعلا متصرفا غير مقارن ل ( قد ) أو منفيا فلا يجوم اقترانه باللام .
وقد تدخل اللام على معمول نحو :
إنّي لإيّاك مؤتمن .
هذا إذا تقدّم المعمول على الخبر فإن تأخّر فلا يجوز اقتران المعمول باللام .
ووظيفة هذه اللام أينما وقعت هي التوكيد وتحقيق معنى الجملة وإزالة الشك .
واجتماع هذه اللام مع ( إنّ ) أقوى توكيدا من استعمال ( إن ) وحدها ، أو اللام وحدها قال عزّ وجل :
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
من سورة الأعراف / 167 .
ففي الآية الثانية تأكيد سرعة العقاب على بني إسرائيل .