1 - إن بالتخفيف - الإهمال غالبا + لام فارقة ( للتفريق بين إنّ المخففة وإن النافية المشبهة ب ( ليس ) ، نحو : إنّ الحق لواضح ) .
2 - أنّ بالتخفيف - الإعمال بشرط أن يكون اسمها ضمير شأن محذوفا + خبرها جملة ، كقوله تعالى :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
من سورة المزمل / 20 .
ف ( أن ) حرف مشبه بالفعل مخفّف عامل ، واسمه ضمير شأن محذوف وجوبا والسين للاستقبال ، ويكون : فعل مضارع تام ، منكم : جار ومجرور و ( مرضى ) فاعل يكون ، وجملة : سيكون منكم مرضى ، في محلّ رفع خبر ولعلّ السبب في بقاء ان عاملة مع التخفيف واهمال إن يعود إلى كون ( أنّ ) المفتوحة أشبه بالفعل من المكسورة كما يقول النحاة « 1 » أو لأنّها موصولة بمعمولها أو لأنّ طلبها لما تعمل فيه من جهة الاختصاص ، ولا تطلب المكسورة ما تعمل فيه إلّا من جهة الاختصاص ومع هذا فقد اعملوها على وجه تبين منه ضعفها في العمل وذلك باشتراطهم جعل اسمها ضميرا محذوفا ، علما بأن ( أن ) العاملة هذه لا تقع إلّا بعد علم أو ظن ومن جهة وصليتها بمعمولها .
3 - كأنّ ( بالتخفيف ) - الإعمال + اسمها ( ظاهرا أو مضمرا ) + خبرها ( جملة أو مفردا ) ، نحو قوله تعالى :
فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
من سورة يونس / 24 .
فاسمها ضمير شأن محذوف ، وجملة : لم تغن بالأمس . في محلّ رفع خبر وقولك : ( صاحبي كريم كأنّ عطاياه بحر ) بحذف الاسم ، والخبر جملة اسمية .
أو : كأن يديه بحر ، فالاسم مفرد ، والخبر كذلك .
هامش
( 1 ) ينظر شرح الكافية الشافية : 1 / 495 .