ب - هذه الأحرف ستة وهي ( إنّ ، وأنّ ، وكأنّ ، ولكنّ ، وليت ، ولعلّ ) ، وسترد معانيها في الأحكام الخاصة بكلّ منها .
ج - عرفنا أنّ كان تدخل على المبتدأ والخبر ، وإنّ وأخواتها كذلك مع فارق بينهما هو أنّ " كان " قد تدخل على مبتدأ وخبر يجوز دخول إنّ أو احدى أخواتها على هذه الجملة الإسمية بسبب تقدّم الخبر وجوبا ؛ لأنّه من الألفاظ التي لها الصدارة في الكلام ، فإذا أردنا ادخال ( كان ) جاز ذلك لكنه يلزم تقديم الخبر ، فنقول :
أين كان زيد .
ولا يجوز في ( إن ) ، لأنّ ما يتعلّق بها لا يتقدّم عليها .
وهكذا لا يجوز دخلو إنّ وأخواتها على الواجب الابتداء به ، كالألفاظ الصريحة في القسم من نحو : ( أيمن اللّه ، ولعمري ) ونحو : طوبى للمؤمن ، وأسماء الشرط مما يقع مبتدأ من نحو ( من ) و ( ما ) و ( أي ) ، وأسماء الاستفهام .
د - إذا كان خبر هذه الأحرف ظرفا أو جارا أو مجرورا جاز تقديمه ؛ لأنّه ليس في الحقيق خبرا ، وإنّما هو معمول الخبر المقدم آخرا ، فقولنا :
إنّ عندك محمدا .
أو عندك ضيفا ، معناه إنّ عندك زيدا أو ضيفا كائن . فحذف ( كائن ) وأقيم الظرف مقامه لدلالته عليه .
ه - تراعى في أحكام تقدّم خبر هذه الأحرف على الاسم جوازا ، أو وجوبا الأحكام نفسها التي أثبتها النحاة في المبتدأ ، فتنبّه إلى ذلك ، من هنا لا يجوز استعمال بعض المعربين عبارة : ( إنّ : حرف مشبه بالفعل ينصب الأوّل ويسمّى اسمها ، ويرفع الثاني ويسمّى خبرها ) ، لأنّ الأوّل قد يكن خبرا مقدّما ، والثاني هو المبتدأ ، والأصحّ أن نقول : حرف مشبّه بالفعل ينصب المبتدأ اسما ، وخبره مرفوع . ولا يعنينا كثيرا اختلاف النحاة في رافع الخبر علما بأن الرأي الراجح
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 267
مساهمون: هادي نهر
ص٢٦٧