أ - زيادة قيد زماني على الجملة الإسمية وتحديد الصفة المعينة بزمن معين . فمعنى ظل : اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا ، ومعنى بات اتصافه به ليلا ، ومعنى : أضحى اتصافه به في الضحى ، وهكذا في : أصبح ، أمسى ، ومعنى : صار التحوّل من صفة إلى صفة أخرى ، ومعنى ليس النفي في الحال ، أو الآن ، ومعنى زال وأخواتها ملازمة الخبر على حسب ما يقتضيه الحال ، ومعنى دام الاستمرار « 1 » .
هامش
( 1 ) وقد يستعمل كلّ منها الدلالة على معان وأزمنة متعددة فكان تستعمل : للماضي المنقطع ك : كان محمد شاعرا .
وللماضي المتجدد وذلك إذا كان خبرها مضارعا : كان زيد يكتب شعرا ولتوقع الحدوث في الماضي :
كان زيد سيكتب أمس .
وللدلالة على الماضي كقوله تعالى :كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِمن سورة آل عمران / 110 أي : وجدتهم .
وبمعنى : " صار " :وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباًمن سورة النبأ / 19 .
وقد تأتي " صار " بمعنى " جاء " فتكون تامة : كقوله تعالى :أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُمن سورة الشورى / 53 وقد تستعمل " ظلّ وبات " استعمال كان وصار مع قطع النظر عن الأوقات الخاصة ، فيقال : ظلّ كئيبا ، وبات حزينا وقد يأتيان تأمين نحو :
ظل اليوم ، أي دام ظله ، وبات زيد أي دخل في البيت .
وقد تأتي " أصبح ، وأضحى ، وأمسى " بمعنى : كان وصار من غير قصد زمن مخصوص نحو : أصبح أخوك مشهورا ، أي صار وقد تأتي تامة نقول : أصبحنا وأمسينا ، وأضحينا .
أي : دخلنا في هذه الأوقات .
وقد تأتي ما زال ، ما فتى ، ما أنفك تامات نحو : ما زال زيد من العلم ، أي ما انفصل فيه . ومعاني هذه الأفعال وهي منفية إفادة الثبات والاستمرار ، ومعانيها مثبتة هو الترك والزوال ، ونفيها نفي الترك والزوال المفضي إلى الاستمرار والثبات .
فزال معناه ذهب ، وانفصل ، وترك .
ومعنى ما زال : ما ذهب ، وما انفصل ، وما ترك .
ومعنى : ما زال زيد عاملا ، أي لم يترك بعد العمل ، ومضارعه لا يزال بمعنى " يبقى " .
والأصل في " برح " ترك المكان ومغادرته .
ومعنى " ما برح " بقي في المكان ولازمه إفادة في الدوام والاستمرار .
ومعنى " فتئ " نسي . ومعنى ما فتئ ، ما نسي إفادة الدوام والاستمرار أيضا .
ومعنى " إنفك " فصل وتخلص ، ومعنى " ما أنفك " ما تخلص أو تخلص مع إفادة الدوام والاستمرار .
ينظر شرح المفصل 7 / 102 وما بعدها ، شرح الرضي : 2 / 226 .
شرح الأشموني : 1 / 225 وما بعدها . معاني النحو : 1 / 254 وما بعدها .