ثانيا : كان وأخواتها الاثنتا عشرة وهي ( كان ، أمسى ، أصبح ، ظلّ ، بات ، ليس ، صار ، ما زال ، ما إنفك ، ما برح ، ما فتئ ، ما دام ) « 1 » .
وتسمى الأفعال الناقصة « 2 » وهي من نواسخ الجملة الاسمية التي درسناها سابقا « 3 » ، وقد سمّيت ( نواسخ ) ؛ لأنّها تنسخ الحكم الثابت قبل دخولها ؛ لأنّ النسخ : ابطال الشيء وإقامة آخر مقامه .
وفي التنزيل :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
من سورة البقرة / 106 .
ثالثا : وظائفها :
لكان وأخواتها وظيفتان مجتمعتان :
الأولى : لفظية ( إعرابية ) ، فإنها تدخل على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ اسما لها ، وتنصب الخبر خبرا لها . ومن النحاة من يرى أنّ المرفوع مرفوع بها ، ومنهم من يرى أنّها لا تعمل الرفع ، والمرفوع باق على الذي كان في الابتداء عليه ، أمّا بالنسبة إلى الخبر فالعمل لها بالاتفاق .
والثانية : دلالية وتتحدّد وظائفها الدلالية بالآتي :
هامش
( 1 ) الحقوا بها كلّ فعل لا يستغني عن الخبر ك " غدا ، عاد ، فقد ، صار ، راح ، تحول ، استحال ، رجع " وكلها بمعنى : صار وزيدت " رام " وقد ترك سيبويه الحصر لكي يدخل فيها كل فعل يعمل عملها : ينظر الكتاب 1 / 21 .
( 2 ) للنحاة في تسميتها بالناقصة آراء اشهرها أنّها لا تدلّ على الحدث وإنّما تدلّ على الزمان فقط ، وأنّها لا تكتفي بالمرفوع بعدها في إفادة الحديث ، وقيلت أشياء أخر ، ينظر : شرح المفصل 7 / 89 - 90 أسرار العربية : 133 - 134 شرح الرضي على الكافية : 2 / 221 .
( 3 ) يسمّى المبتدأ بعدها اسما لها ، والخبر خبرا لها ، أي أنّ المرفوع اسمها والمنصوب خبرها ، وقد يسمّى المرفوع فاعلا والمنصوب مفعولا من باب المجاز .
ينظر : شرح الأشموني 1 / 24 .