وقد تكون صلة الموصول وصفا صريحا ( أي خالصا للوصفية ) كاسم الفاعل ، واسم المفعول المخصوصين ب ( أل ) الموصولة . ك :
جاء المكرم ، أو المكرم .
وذلك استثناء من قولهم : " إنّ شرط الصلة أن تكون جملة ، أو شبهها " « 1 » .
شروط جملة الصلة :
وضع النّحاة شروطا متعددة لجملة صلة الموصول . أغلبها واضح من خلال مفهوم هذه الجملة ، ويمكن ايجازها بالآتي :
أ - أن تكون خبرية ، فلا يجوز : ( جاء الذي أكرمه ) . لكونها إنشائية ولا تعجبية ك ( جاء الذي ما أجمله ) وإن كانت خبرية أصالة ؛ لأنّها في التعجب إنشائية .
وإنّما اشترطوا أن تكون خبرية لأمور منها أنّ الخبرية قابلة لايضاح الموصول ، وغيرها من الجمل الأمرية ، والاستفهامية مبهمة لا يحصل بها إيضاح .
ثم أنّ اسم الموصول وصلته مقدّران باسم واحد ، والاسم الواحد لا يدلّ على الطب بأنواعه .
وأن اسم الموصول وصلته يخبر عنهما تارة ، وبهما أخرى ، والجمل الطلبية لا يصحّ فيها ذلك « 2 » .
ب - أن تكون جملة الصلة مشتملة لفظا أو تقديرا على ضمير مطابق للموصول يسمّى ( العائد ) ، وهذا العائد لا بدّ منه « 3 » .
ج - أمّا الجار والمجرور الواقعان صلة فيتعلّقان كما قلنا بفعل ( استقر ) محذوف وجوبا ، ويقدرّ انتقال ضمير منه إليهما وهو العائد .
هامش
( 1 ) شرح الحدود النحوية : للفاكهي ص 74 .
( 2 ) ينظر الباب : للعكبري 358 - 25 . والأشموني 1 / 13 .
( 3 ) جاء في اسرار العربية 282 - 381 ما نصه : فان قيل فلم وجب العائد من الصلة الموصول ؟ قيل لأن العائد يعلقها بالموصول ويتممها به " .