اجتماع الشرط وبعض الأساليب
قد يجتمع التركيب الشرطىّ وبعض الكلمات أو الأساليب ذات المعاني المساعدة أو الموحية ، وهذه يمكن أن تقسم إلى مجموعات ثلاث :
الأولى : تشمل تلك الحروف التي لا تؤثر إعرابيا ولا تركيبيا ، ومنها التي تؤدى معاني الردع والزجر ( كلّا ) ، والحث والتحضيض ( ألا ، ولولا ، ولو ما ، وهلا ) ، والابتداء والاستفتاح ( ألا ، وأما ) .
والتركيب الشرطىّ لا يتأثر بدخول هذه الحروف إلا من حيث المعنى فقط ، وإنما تظلّ خصائصه التركيبية والإعرابية دون تأثر . ، فتقول : ألا من يأتنا نأته ، بجزم فعلى الشرط والجواب ، ويعرب اسم الشرط في محلّ رفع ، مبتدأ .
وتقول : كلّا إن تزرنا نكرمك . بجزم الفعلين .
الثانية : تشمل أدوات الاستفهام .
الثالثة : تشمل أسلوب القسم .
ونفصل القول في المجموعتين الثانية والثالثة .
اجتماع الشرط والاستفهام :
قد يجتمع استفهام وشرط ، وحينئذ يكون ذلك في صورتين من التركيب :
أولاهما : أن يكون الاستفهام بواسطة الحرف ، وحرف الاستفهام لا يعمل نحويا ، فيكون التركيب الشرطي على حاله من قواعده التركيبية الخاصة ، فأدوات الشرط - حينئذ كما يذكر سيبويه - بمنزلة الواو ، والفاء ، ولا ، ونحو ذلك ؛ لا تغير الكلام عن حاله « 1 » ، فيكون الجواب للشرط بخاصة .
ومثال ذلك أن تقول : أإن أذاكر أنجح ؟ ، بجزم فعلى الشرط والجواب ؛ لأن حرف الشرط ( إن ) عامل ، حيث حرف الاستفهام الهمزة لا يؤثر إعرابيا .
وتقول : أمن يأتني أكرمه ؟ ، أأىّ زائر يسع إلينا يلق الترحيب ؟
هامش
( 1 ) يرجع إلى : الكتاب 3 - 83 .