ب - ويجوز أن تحتسب جملة القسم ( المقسم به فقط ) اعتراضية ، ويكون الجواب المذكور للشرط بخاصة ، فتقول : إن تذاكر - واللّه - تنجح . تلحظ عدم اقتران القسم بالفاء ؛ لأنك لو أقرنته بالفاء لأصبح جواب الشرط جملة قسمية ، لكن القسم بهذا المبنى يكون جملة اعتراضية ، لا محلّ لها من الإعراب .
3 - إذا وقع القسم في نهاية التركيب ، والشرط في بدايته ، وهو مجرد ، فلا محالة من احتمال واحد ، وهو كون الجواب للشرط بخاصة ، فتقول : إن تذاكر تنجح واللّه ، ويكون القسم لتأكيد الكلام ، لا محلّ له من الإعراب .
ثانيا : إذا كان القسم والشرط غير مجرّدين غير ابتدائيين :
إذا سبق القسم والشرط ما يطلب خبرا - أي المبتدأ وما في حكمه - فإن هناك عدة احتمالات ، يحكمها عدة مبادئ :
- المبتدأ يحتاج إلى خبر .
- إن اجتمع الشرط والقسم متواليين بعد المبتدأ فإعمال أحدهما أو إهماله ، أو إهمال الاثنين بحسب احتساب الخبر .
- إن تأخر القسم فإن القواعد المذكورة في ( أولا ) تطبق .
تفصيل ذلك على النحو الآتي :
1 - إذا اجتمع الشرط والقسم بعد مبتدإ يجوز لك :
أ - أن تحتسب التركيب الشرطىّ خبرا للمبتدأ ، فيكون الجواب له دون النظر إلى الأسبق ، فتقول : أنت واللّه إن تذاكر تنجح ، بجزم فعلى الشرط والجواب .
وتقول : أنت إن واللّه تذاكر تنجح ، بجزم الفعلين ويكون خبر المبتدأ ( أنت ) التركيب الشرطي في الموضعين ، والجملة القسمية تكون اعتراضية للتوكيد ؛ لا محلّ لها من الإعراب .
ومنه قول أبى شهاب المازني :
فإنك عمر اللّه إن تسأليهم * بأحسابنا إذ ما تجلّ الكبائر