والتوكيد بالنفس والعين يراد به تحقيق النسبة إلى المخبر عنه ، ونفى احتمال أن يكون الإخبار عن شئ من سببه .
يلحظ ما يلي في التوكيد بالنفس والعين :
أ - يجب أن يتصلا بضمير يعود على المؤكد بهما وذلك في كلّ مواقعهما التوكيدية ويطابقهما في النوع والعدد حتى لا يكونا أجنبيين عنه ، ويرتبطان به ، فهما بمثابة التكرير له ، ويكون هذا التكرير من خلال تضمّنها ضميره .
ب - إذا أكّد بهما المثنى فمن الأرجح أن يأتيا بلفظ الجمع المكسر الذي يفيد القلة ( أنفس وأعين ) ، وقد يفردان ( نفس ، وعين ) ، وذكر التثنية - حينئذ - بعض النحاة .
ج - في تأكيد الجمع بهما يلاحظ أنهم لم يستعملوا منهما إلا جمع القلة دون الكثرة ، أي : أنفس وأعين دون نفوس وعيون .
د - إذا اجتمعا في مؤكد واحد فإن النفس تذكر أولا ثم العين . فتقول في التوكيد بهما : حضر المواطن نفسه أو عينه ( بالرفع ) ، وأعجبت بالمواطنة نفسها أو عينها ( بالجر ) ، وكافأت المخلصين أنفسهما أو أعينهما ( بالنصب ) ، وأجابت الطالبتان أنفسهما أو أعينهما ( بالرفع ) ، وشرحت الدرس للحاضرات أنفسهن أو أعينهن ( بالجر ) .
ه - قد يجران بباء زائدة ، فيقال : جاء محمد بنفسه ، أو بعينه ، والتقدير :
نفسه ، أو عينه . فتكون الباء حرف جر زائدا مبنيا لا محل له من الإعراب ، وما بعده من نفس أو عين توكيد لما قبله معربا إعرابه مقدرا ، فنفس أو عين توكيد لمحمد مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحلّ بحركة حرف الجرّ الزائد .
و - هناك صيحات تجيز استخدامهما مضافين إلى المؤكد بهما ؛ استنادا إلى استخدامها كذلك في القرون الوسطى ؛ لكننا نحترز من هذا الجواز احترازا يصل إلى درجة التخطىء ؛ حيث يؤدى ذلك إلى الالتباس ، فاللفظان يستخدمان في اللغة
النحو العربي — صفحة 104
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص١٠٤