يلحظ أنه :
1 - لا يزيد التوكيد اللفظىّ على ثلاث .
2 - اختلف النحاة في احتساب التكرير في قوله تعالى :
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
[ الفجر : 21 ، 22 ] .
حيث يرى كثيرون أنه توكيد ، ويرى غيرهم أنه ليس من قبيل التوكيد لأنه جاء في التفسير أن معناه : دكا بعد دكّ ، وصفا بعد صفّ ، فليس المعنى الثاني هو نفس المعنى الأول ، بل هو من قبيل : علمته الحساب بابا بابا .
وكذلك - على رأى بعض النحاة - ليس من تأكيد الجملة قول المؤذن : اللّه أكبر .
اللّه أكبر ؛ لأن الثانية إنشاء لتكبير ثان ، فليس التكبير الثاني هو الأول بلفظه ومعناه . ذلك بخلاف قوله : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، حيث جئ بالثانية تأكيدا للأولى « 1 » .
التوكيد المعنوي
يكون التوكيد المعنوىّ بألفاظ خاصة في اللغة لإزالة الشكّ عن المؤكّد بها في نسبة المعنى المسند إليه في الجملة ، فهو يرفع احتمال إرادة غير المذكور ، أو احتمال عدم شموليته .
ويمكن تقسيم هذه الألفاظ إلى ثلاثة أقسام حسب ما تؤكده عدديا .
القسم الأول : ما يؤكد به سائر الأسماء :
تؤكّد سائر الأسماء توكيدا معنويا ؛ مفردة أو مثناة أو مجموعة مذكرة أو مؤنثة باستخدام اللفظين : نفس وعين .
هامش
- الفتح ، والتاء حرف تأنيث مبنى . والفاعل ضمير مستتر تقديره هي . والجملة معطوفة على سابقتها .
( جيرانها ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير الغائبة مبنى في محل جر بالإضافة .
( صمى ) فعل أمر مبنى على حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وياء المخاطبة ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( لما ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بصم . ( فعلت ) فعل ماض وتاء تأنيث مبنيان . ( يهود ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . ( صمام ) اسم فعل أمر مبنى على الكسر ، وهو توكيد لفظي للفعل ( صم ) .
( 1 ) ينظر : شرح قطر الندى 412 ، 413 .