وقد تؤكد الجملة بدون العاطف كقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم : « واللّه لأغزونّ قريشا » ، كرّرها ثلاث مرات .
وإذا خيف من اللبس إذا ذكر حرف العطف فإنه يجب تركه ، نحو قولك :
عاقبت المهمل ، عاقبت المهمل ، حيث يوهم دخول حرف العطف بين الجملتين بتكرير المعاقبة ، وأنت تريد تأكيدها لا تضعيفها .
من توكيد الجملة قول الشاعر :
أيا من لست أقلاه * ولا في البعد أنساه
لك اللّه على ذا كا * لك اللّه لك اللّه « 1 »
حيث كرر الجملة الاسمية ( لك اللّه ) للتوكيد اللفظي .
وقوله تعالى :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
[ القيامة : 34 ، 35 ] .
وكذلك قول المؤذن : حىّ على الفلاح ، حىّ على الفلاح ، حيث الجملة الثانية تأكيد للأولى .
وقوله تعالى :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
[ الانشراح : 5 ، 6 ] « 2 » .
هامش
- ضمير مستتر تقديره : هو . وضمير المخاطب مبنى في محل نصب ، مفعول به . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ . ( ما ) اسم استفهام مبنى في محل رفع خبر مقدم ، أو مبتدأ . ( يوم ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، أو خبر ما . والجملة الاسمية في محل نصب على نزع الخافض بأدرى .
( الدين ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( أدرى ) بالهمزة تتعدى إلى اثنين ، أولهما بنفسه ، والآخر بواسطة حرف الجر الباء ، وبدون همزة تتعدى إلى واحد بالباء ، أو تكون بمعنى علم فتتعدى إلى اثنين .
( ثم ) حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب .ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ *كإعراب سابقتها ، وهي مؤكدة لها .
( 1 ) المساعد 2 - 397 / العيني على الأشمونى على الصبان 3 - 80 .
( 2 ) ( يسرا ) اسم إن مؤخر منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، وخبرها المقدم شبه الجملة( مَعَ الْعُسْرِ ) *.