ومنه قول الشاعر :
قم قائما قم قائما * إنك لا ترجع إلا سالما « 1 »
تاسعا : التأكيد بالمرادف أو ما يقوم مقامه :
قد يكون التأكيد اللفظىّ بذكر مرادف الكلمة « 2 » ، نحو : حقيق جدير ، وحقيق قمن ، وصمت سكت زيد ، وأجل جير ، وقعدت جلست ، وأنت ترى أنها - جميعا - تكرير من طريق ذكر المرادف .
ومنه قوله - تعالى :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ
[ فاطر : 27 ] . حيث ( غرابيب ) جمع غربيب ، وهو الأسود المتناهى في السواد ، فهو تابع للأسود ، كالقانى والناصع والناضر . ولذلك فإن اللفظ الثاني تقوية وتوكيد بالمرادف للأول .
وقد يؤكد فعل باسم فعل ، نحو : انزل نزال ، أدرك دراك ، اسمع سماع .
ومنه قول الأسود بن يعفر :
فرّت يهود وأسلمت جيرانها * صمّى لما فعلت يهود صمام « 3 »
حيث ( صمام ) اسم فعل مقوّ لفعل الأمر ( صمّ ) من ( صمم ) ، ويخاطب الشاعر به الأذن .
وقد يؤكد اسم بضميره ، كما ذكر في قوله تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها
[ هود : 108 ] . حيث ( فيها ) توكيد لفى الجنة ، بذكر الضمير العائد على الجنة .
هامش
( 1 ) المساعد 2 - 397 / ارتشاف الضرب 2 - 616 .
( قائما ) حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة . ( لا ترجع ) جملة فعلية في محل رفع ، خبر إن ، واسمها ضمير المخاطب . ( سالما ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة .
( 2 ) ينظر : شرح التصريح 2 - 127 .
( 3 ) ( فرت ) فعل ماض مبنى على الفتح ، والتاء حرف تأنيث مبنى لا محل له من الإعراب . ( يهود ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( وأسلمت ) الواو : حرف عطف مبنى . أسلم . فعل ماض مبنى على -