و ( أيمن ) مفتوحة ، وإن كانت موصولة ، وعلى الرابع بأنه لا تقطع الهمزة فيما يكثر استعمالهم له .
ثانيا : القول في ( اللهم ) :
ألحق بلفظ الجلالة ( اللّه ) ميم مشددة ، فقالوا : اللهم ، بضم الهاء ، وسكون الميم الأولى وفتح الثانية باتفاق ، واختلف في تعليل هذا الإلحاق على النحو الآتي :
- ذهب البصريون إلى أن الميم المشددة عوض من حرف النداء المحذوف ، ولذلك فإنه لا يجوز الجمع بينهما ، وأما قول الشاعر :
إني إذا ما حدث ألمّا * أقول يا اللهمّ يا اللهمّا « 1 »
فضرورة ، حيث جمع بين حرف النداء والميم المشددة .
ومثله قوله :
وما عليك أن تقولي كلّما * سبّحت أو هلّلت يا اللهمّا
أردد علينا شيخنا مسلّما
- ورأى الكوفيون - وعلى رأسهم الفراء - أن أصله : ( يا اللّه أمّنا بخير ) ، أو : يا آلله أمّ بخير ، أي : اقصدنا به ، فالميم المشددة بقية فعل ، فألقوا الهمزة من ( أم ) لكثرة الاستعمال ، فاتصلت الهاء بالميم ، ولذلك فإنهم يجيزون دخول حرف النداء عليه .
لكنه يرد على ذلك بأنه يجوز أن يقال : اللهم أمنّا بخير ، فلو كان الأمر كما عللوا من قبل لكان ذلك تكريرا ، كما أنه لا يقال : اللهم أمنا بخير ، ويقال : اللهم اغفر لنا ، بدون حرف عطف ، بما يدلل على أنه لا يتضمن فعلا ؛ حتى يعطف عليه « اغفر » .
هامش
( 1 ) المقتضب 4 - 242 / المحتسب 2 - 238 / التبصرة والتذكرة 1 - 356 / شرح ابن يعيش 2 - 16 / الإيضاح في شرح المفصل 1 - 290 / المساعد 2 - 511 / شرح التصريح 2 - 172 / وفيه رواية : إني إذا ما مطعم ، ورواية : لمم .