والآخر : ما ذهب إليه المبرد « 1 » واختاره الزجاج من جواز وصفه ؛ لأن الميم المشددة عوض من حرف النداء ، فكان اللفظ ( اللهم ) هو ( يا اللّه ) ، لما جاز وصف المنادى ( اللّه ) بعد ( يا ) جاز وصف ( اللهم ) .
في قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . . .
[ آل عمران : 26 ] يعرب
مالِكَ
على الأوجه الآتية :
- أن يكون بدلا من ( اللهم ) منصوبا ، وعلامة نصبه الفتحة .
- أن يكون عطف بيان له منصوبا .
- أن يكون منادى ثانيا وقد حذف حرف النداء ، والتقدير : يا مالك الملك .
- أن يكون نعتا للمنادى ( اللهم ) في محلّ نصب ، على المحل ؛ لأنه منادى مبنى على الضم في محلّ نصب ، والميم عوض من حرف النداء . والإعراب على النعت في رأى المبرد ومن ذهب مذهبه .
ومثله قوله تعالى :
قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
[ المائدة : 114 ] . وكذلك قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
[ الزمر : 64 ] .
والموضع الثاني من موضعي عدم اجتماع أداتى النداء والتعريف هو : الجملة المسمّى بها :
فيقال : يا الكاتب درسه محمود أقبل ، يا المنطلق علىّ أسرع ، يا اللاعب الكرة محمد انتبه إلى دروسك .
وتقول : يا المنطلق زيد . . . وذلك في رجل مسمى بإحدى هذه الجمل أو بغيرها ، حيث يدخل حرف النداء على ما فيه الألف واللام حينئذ .
ملحوظة :
دخول حرف النداء على ما فيه ( ال ) في غير هذين الموضعين يكون من الضرورة الشعرية ، منه قول الراجز :
هامش
( 1 ) ينظر : المقتضب 4 - 239 .