تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
في قول النابغة :
قالت بنو عامر خالوا بنى أسد * يا بؤس للجهل ضرّارّا لأقوام « 1 »
نصب ( ضرار ) على أنه حال من ( بؤس ) ، فيكون العامل فيها العامل في المنادى ، وقد تجعلها حالا - من الجهل ، فيكون العامل فيها ( بؤس )

اجتماع حرفى التعريف والنداء

لا يجتمع حرفا النداء والتعريف ، أي : لا يدخل حرف النداء على المعرف بالألف واللام ، ويستثنى من ذلك مناديان : لفظ الجلالة ( اللّه ) ، والجملة المسمى بها .

الموضع الأول : المنادى لفظ الجلالة ( اللّه ) تعالى :

فيقال : يا الله ارحمنا وانصرنا . حيث لفظ الجلالة ( اللّه ) منادى مبنى على الضمّ في محلّ نصب ، وتنطق همزته بالقطع أو بالوصل . واختلف النحاة في تعليل دخول حرف النداء على لفظ الجلالة وفيه الألف واللام على النحو الآتي : - منهم من يرى أن ذلك ضرورة ؛ لأنه لا يمكن التوصل إلى نداء لفظ الجلالة ب ( أي ) ؛ لأن أيا مبهمة ، ولا بدّ من وصفها بأسماء الأجناس ، فتقول ، يا أيها المواطن ، يا أيها المؤمنون ، يا أيتها الفتاة . . . إلخ ، واللّه - تعالى - واحد ليس بجنس ، كما أن لفظه - جلّ وعلا - ليس بمبهم ، فلا يصح أن ينادى ب ( أي ) ولا باسم الإشارة . - وقيل : ذلك لكثرة الاستعمال على الألسن ، فأجازوا في لفظ الجلالة ما لم يجز في غيره من الألفاظ . - وقيل : ذلك لأن الألف واللام في لفظ الجلالة ليستا للتعريف ؛ لأنه لم يكن نكرة ، ولا يجوز أن يكون نكرة ، ويستدل على ذلك بدخول حرف النداء على
هامش
( 1 ) الكتاب 2 - 278 / ابن يعيش 3 - 68 / الخزانة 2 - 130 / ديوان النابغة 71 .