- وقيل : زيدت الميم للتفخيم والتعظيم ، كما هو الحال في « ابنم ، وزرقم » .
ثالثا : حذف الألف واللام من ( اللهم ) :
يجوز حذف الألف واللام من ( اللهم ) ، فتكون ( لاهمّ ) ، ومنه قول عبد المطلب :
لاهمّ إن المرء يم * نع رحله فامنع حلالك « 1 »
والأصل : اللهمّ ، فحذف الألف واللام فصار : لاهم .
وكذلك قول الآخر :
لاهمّ أنت تجبر الكسيرا * أنت وهبت جلة جرجورا
وقول الشاعر :
لاهمّ إن عامر بن جهم * أحرم حجا في ثياب دسم « 2 »
وقول الآخر :
لاهمّ إن جرهما عبادكا * الناس طرف وهم بلادكا
ويتصل بذلك قولهم : لاه أبوك ، أي : لله أبوك ، وهو تعبير تعجبي ، ومنه قول ذي الإصبع :
لاه ابن عمى ما يخاف * الحادثات من العواقب
أي : لله ابن عمى . . .
رابعا : وصف ( اللهم ) :
اختلف النحاة فيما بينهم في وصف لفظ ( اللهم ) على رأيين :
أولهما : ما رآه سيبويه « 3 » وانتصر له الفارسي من عدم جواز وصف لفظ ( اللهم ) لوجود الميم في آخره ، فأخرجته الميم عن نظائره في الأسماء ، وما يذكر بعده من لفظ يتوهّم أنه نعت له يكون منادى محذوفا قبله حرف النداء .
هامش
( 1 ) اللسان : حلل . الحلال : القوم الحلول بالمكان .
( 2 ) أساس البلاغة 1 - 271 . مشكل القرآن لابن قتيبة 142 / الدسم : الوضر والدنس .
( 3 ) ينظر : الكتاب 2 - 197 ، 198 .