ومنه قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
[ النساء : 2 ] أي : مع أموالكم . وكقولهم : الذود إلى الذود إبل ، والقليل إلى القليل كثير
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
[ آل عمران : 52 ] .
( 5 ) موافقة اللام :
يمكن أن يتم ذلك في الأمثلة السابقة : فالقول أو أسلمها إلى عدوه ، فالتسليم تمليك يمكن أن تصحبه اللام ، وكذلك ( ردهم إلى القرى ) ؛ ولهذا رد بعضهم هذا المعنى .
وخير دليل على ذلك أنه يوجد بعض الأفعال صحبتها اللام مرة ، وصحبتها ( إلى ) أخرى ، مثل : قصدنا إلى المأثور . كان يقصد لتقبيح خطه ومنه كذلك
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
[ النمل : 33 ] ، وفي موضع آخر
لِلَّهِ الْأَمْرُ
[ الروم : 4 ] ، وقوله تعالى :
يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ البقرة : 142 ] ، وفي موضع آخر :
يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ الإسراء : 9 ] .
( 6 ) موافقة ( في ) :
نحو : ودخل يحيى إلى منزله فلم يأذن له ، والدخول تغلغل وخلالية ، فيصحبه حرف الجر ( في ) ، ويبدو ذلك في قوله : يتغلغل عند الاحتجاج عنه إلى الغايات البعيدة والمعاني اللطيفة ، حيث يكون التغلغل في الشئ ، ولكنه ورد مصحوبا بأداة الجر ( إلى ) .
ويجعلون من هذا المعنى قوله تعالى :
هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
[ النازعات : 18 ] .
ولا يقول الجمهور به ، وإنما قال به الفراء « 1 » ، وربما كان من ذلك القول :
والوليد إلى جنبىّ يسمع ، حيث تؤدى كلمة ( جنبي ) الظرفية المكانية دون اصطحاب الأداة ( إلى ) .
هامش
( 1 ) انظر : التسهيل 145 .