الكلام لا يجرى فيه ، وإنما على سبيل المجاز ، وكذلك قوله : إن ذلك لبيّن في شمائلهم ، نظرت في أمرك ، أي : جعلته محلّ نظري . النجاة في الصدق .
2 - المصاحبة :
نحو : وقتل الحسين عليه السّلام في أكثر أهل بيته مصابيح الظلام « 1 » ، حيث يجوز أن يوضع ( مع ) بدلا من ( في ) ، وبهذا فهي تفيد المعية أو المصاحبة ، من ذلك قوله تعالى :
ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ
[ الأعراف : 38 ] ، أي معهم .
وقوله تعالى :
وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ
. [ الأحقاف : 16 ] أي مع أصحاب الجنة ، ومنه قول الشاعر :
شموس ودود في حياء وعفّة * وضيمة رجع الصوت طيّبة النّشر
أي : مع حياء وعفّة .
3 - التعليل :
ويبدو ذلك في القول : في قطع ما بينهما من ودّ سبيل للخصام ، حيث يكون الجار والمجرور تعليلا لسبيل الخصام .
« دخلت امرأة النار في هرّة حبستها » . . أي : بسبب هرة .
4 - أن تكون بمعنى ( على ) :
وذلك نحو : وجعلوا في رأسه عمامة ، والتقدير : وجعلوا على رأسه ، وبذا تكون ( في ) بمعنى ( على ) .
ومنه قوله تعالى :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ طه : 71 ] ، أي : على جذوع « 2 » . وتعطى ( في ) هنا معنى التمكين ، وقوة الحدث .
هامش
( 1 ) مثل هذه الأمثلة مأخوذة من كتب الجاحظ ، وهي مقترضة من رسالة الدكتوراه للمؤلف ، وهي موجودة بكلية الآداب ، جامعة القاهرة ، وعنوانها : الجملة الخبرية في نثر الجاحظ .
( 2 ) ينظر : الكتاب 4 - 226 / المقتضب 4 - 139 / الإيضاح العضدي 251 .