- وعلى هذا يمكن إعراب هذه الصيغة .
ملحوظتان :
أ - ما أصله على مثال ( أفعل ) :
يعمل عمل فعل التعجب ما إذا كان أصله على مثاله ، ويتمثل في ( خير وشر ) ، إذ أصلهما : أخير وأشرّ ، ويبدو ذلك في قولهم : ما خير اللبن للصحيح ، وما شرّه للمبطون ، أي : ما أخير اللبن ، وما أشرّه .
ب - قد تزاد ( كان ) بعد ( ما ) التعجبية :
قد تزاد ( كان ) بين ( ما ) التعجبية وفعل التعجب على إرادة إهمال عمل ( كان ) ، وإثبات معناها ، وهو الدلالة على الزمان ، فيقال : ما كان أحسن زيدا .
ويدل هذا التركيب على أن حسن زيد كان فيما مضى . وتكون ( كان ) فعلا ماضيا مبنيا على الفتح زائدا لا محلّ له من الإعراب ، ليس له اسم ولا خبر .
كما سمع قولهم : ما أصبح أبردها ، وما أمسى أدفأها ، على زيادة كلّ من الفعلين ( أصبح وأمسى ) على سبيل إرادة معناهما ، وإهمال عملهما .
لكنه يلاحظ أنه إذا قيل : ما أحسن ما كان زيد ؛ فإن ( كان ) تامة وزيد فاعله ، والمصدر المؤول ( ما كان زيد ) هو المتعجب منه في محلّ نصب ، مفعول به .
والتقدير : ما أحسن كون زيد .
ومن زيادة ( كان ) بعد ( ما ) التعجبية قول عبد اللّه بن رواحة الأنصاري :
ما كان أسعد من أجابك آخذا * بهداك مجتنيا هوى وعنادا « 1 »
هامش
( 1 ) ( ما ) تعجبية نكرة اسم مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( كان ) فعل ناقص زائد مبنى لا محل له من الإعراب . ( أسعد ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . ( من ) اسم موصول مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( أجابك ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره :
هو ، وضمير المخاطب مبنى في محل نصب ، مفعول به ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب . ( آخذا ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . ( بهداك ) جار ومجرور بفتحة مقدرة ، ومضاف إليه مبنى في محل جر ، وشبه الجملة متعلقة بالأخذ . ( مجتنيا ) حال ثانية منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . ( هوى ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر .
( وعنادا ) عاطف ومعطوف على هوى منصوب .