الفعل ، ولا يوصف ، وهو لا يقوم مقام المصدر الأصلي في توكيد الفعل ، أو بيان نوعه ، أو عدده .
ب - أن يكون ناشئا عن نقص في لفظ المصدر :
وهذا النوع من اسم المصدر يعمل - على الأرجح - ، يذكر ابن مالك :
« ويعمل عمله - أي المصدر - اسمه - أي : اسم المصدر - غير العلم » « 1 » .
كما يذكر في ألفيته :
إن كان فعل مع أن أو ما يحل * محلّه ولاسم مصدر عمل
ويتخذ بعض الشرّاح من تنكيره ( عملا ) دليلا على أن إعمال اسم المصدر قليل « 2 » ، لكنه لم يفصح بذلك في التسهيل . ويقول ابن الناظم : « وليس ذلك - يقصد العمل - بمطرد في اسم المصدر ، ولا فاش فيه » « 3 » .
والكوفيون والبغداديون يذهبون إلى إعمال اسم المصدر غير العلم ، ولكن البصريين يذهبون إلى أنه لا يعمل إلا في ضرورة .
ولكننا نلحظ أن اسم المصدر غير العلم ما هو إلا مصدر لم يلتق التقاء كاملا مع جميع أصوات فعله المستخدم في الموضع المقصود . فعندما يقال بعدم إعماله - فإنني أرى أنه يكون هناك تناقض بين جوازهم إعمال المصدر وعدم جوازهم إعمال اسم المصدر .
وقد جاء اسم المصدر عاملا مع كثير من أسماء المصادر التي جاءت في العربية من طريق نقص في البنية ؛ ولذلك فإنني أرى إعمال هذا النوع من أسماء المصادر .
ولا بد من التنويه إلى أن معظمهم يجعلون المصدر الميمى من أنواع اسم المصدر ، ويجيزون إعماله بلا خلاف .
هامش
( 1 ) شرح التسهيل 3 - 121 .
( 2 ) الصبان على الأشمونى على الألفية 2 - 288 .
( 3 ) شرح ابن الناظم 419 .