فاسم المصدر يطلق على المصادر التي تخرج عن قياسية المصدر ، وهذا يكون في مصادر الأفعال الرباعية ، وما هو أزيد منها .
ودلالة اسم المصدر على الحدث إنما تكون بواسطة دلالته على المصدر .
فإذا عرفنا أن المصدر من طهر هو طهرا أو طهورا ، فهذا مصدر صريح وحقيقي ، أما إذا استخدم هذا المصدر للتعبير عن التّطهّر ، فقيل : تطهّر طهرا ، فإنه يصبح اسم مصدر ؛ لأنه - حينئذ - لم يجمع كلّ حروف الفعل ، فلم يجر المصدر مجرى فعله .
ومنهم من يذهب إلى أن المصادر الأعلام تكون أسماء مصادر لا مصادر . نحو :
سبحان ، برّة ، فجار ، وهي مصادر الأفعال : سبّح ، أبرّ ، أفجر .
فأسماء المصادر خروج على البنى القياسية المعهودة للمصادر فيما هو أكثر من الثلاثي ، وتجد أن بعضها جامد لا يتصرف ، حيث لا يخرج عن المصدرية .
نجد أن أسماء المصادر تنقسم إلى قسمين :
أولهما : أسماء مصادر أعلام .
والآخر : أسماء مصادر تنشأ من نقص في أصوات البنية المعهودة في القياس ، وتنتهى إلى مصادر ، لا تجمع كلّ حروف فعل المصدر القياسي .
ويميل كثير من النحاة إلى أن يجعلوا المصدر الذي خرج عن بنى المصادر المعهودة ، وبدئ بميم ضمن أقسام اسم المصدر ، لكننا آثرنا أن نجعله نوعا من المصادر خاصا ، ويدرس في قسم يختصّ به .
إعمال اسم المصدر : ذكرنا أن اسم المصدر يأتي على ضربين :
أ - أن يكون علما على المصدرية ،
وهذا لا يعمل - اتفاقا « 1 » - ، وهو لا يضاف ، ولا يقبل أداة التعريف ، ولا يحلّ محلّ الفعل ، ولا محلّ ما يوصل به
هامش
( 1 ) شرح التسهيل 3 - 121 / أوضح المسالك 2 - 119 .