الأول : اسم المصدر العلم :
المصدر العلم ما دلّ على معنى المصدر دلالة تغنى عن تعريفه بالألف واللام ؛ لتضمنه الإشارة إلى حقيقة « 1 » . ذلك نحو : سبحان ( علم على التسبيح ) ، فجار ( علم على الفجرة ) ، حماد ( علم على المحمدة ) ، يسار ( علم على اليسر ) ، برّة ( علم على البرّ ) ، وهي أعلام جنس على المعاني المذكورة ، أفعالها تكون أكثر من الثلاثية : سبحّ ، أفجر ، أحمد ، أيسر ، أبرّ .
وهذا النوع لا يعمل عمل الفعل اتفاق « 2 » . ولا يقوم مقام المصدر الأصلي في توكيد الفعل ، أو بيان نوعه ، أو عدد مرّاته .
ذلك لأنه يخالف المصادر الأصلية في أنه لا يضاف ، ولا يوصف ، ولا يعرّف بالأداة ، ولا يحلّ محلّ الفعل ، ولا موقع ما يوصل به الفعل .
ومنه قول حميد بن ثور :
فقلت امكثي حتى يسار لعلّنا * نحجّ معا قالت أعاما وقابله « 3 »
وفيه ( يسار ) اسم مصدر معدول عن الميسرة .
وقول النابغة :
إنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا * فحملت برّة واحتملت فجار « 4 »
حيث ( فجار ) اسم مصدر علم معدول عن الفجرة . وبرّة اسم مصدر علم على البر .
الثاني : اسم المصدر الناشئ عن مصدر منقوص لفظا :
هذا القسم من أسماء المصدر ينشأ عن نقص في أصوات أو حروف المصدر القياسي ، فينشأ عنه مصدر لفعل ثلاثي ، مع ملاحظة أن الفعل الذي يؤدى المعنى ، ويجب أن يستخدم في التركيب المنشأ يكون أكثر من ثلاثي .
هامش
( 1 ) شرح التسهيل 3 - 121 .
( 2 ) أوضح المسالك 2 - 119 .
( 3 ) الكتاب 3 - 274 ، وفيه : فقلت / شرح ابن يعيش 4 - 55 / شرح التسهيل 3 - 121 .
( 4 ) ديوانه 34 / الكتاب 3 - 274 / الخصائص 2 - 298 / 3 - 261 ، 265 / شرح ابن يعيش 1 - 38 / 4 - 53 / شرح التسهيل 3 - 121 .