أي : على أنني أحبّ الحياة . المصدر ( حب ) مجرور بحرف الجر ( على ) ، وهو مضاف إلى فاعله ( ياء المتكلم ) ، ( الحياة ) منصوب بالمصدر على المفعولية .
أما قول الشاعر :
ومن يمت وهو لم يؤمن يصل غدا * شواظ نار دوام النار في سقرا « 1 »
ففيه دلالة الزمن على الاستقبال ، وفيه قرائن : الشرط ، والظرف المستقبلى ( غدا ) ، وارتباط المصدر بفعل جواب الشرط ، والمصدر منصوب على الظرفية ، وهو مضاف إلى اسمه ( النار ) ، وخبره شبه الجملة ( في سقر ) .
ذكرنا أن إحلال الأحرف المصدرية الثلاثة محلّ المصدر العامل ليس شرطا واجبا ، أو لازما ؛ بل إنه غالب .
وقد ورد المصدر العامل غير مقدر بأحد الأحرف المصدرية .
من ذلك :
قول لبيد :
عهدي بها الحىّ الجميع وفيهم * قبل التفّرق ميسر وندام « 2 »
لا يؤول المصدر الصريح ( عهد ) بحرف مصدري ، وقد ( نصب ) المفعول به ( الحي ) . والمصدر مبتدأ مضاف إلى فاعله ضمير المتكلم . وقد سدّت الجملة الاسمية الحالية ( فيهم ميسر ) مسدّ الخبر . وقولهم : « سمع أذني زيدا يقول ذاك » « 3 » . المصدر ( سمع ) غير مؤول ، وهو مبتدأ مضاف إلى فاعله ( أذن ) . ( زيدا ) مفعول به للمصدر ،
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك 3 - 111 .
جملة ( وهو لم يؤمن ) جملة اسمية في محل نصب على الحالية ، ( شواظ ) مفعول به ، ( سقر ) اسم مجرور بعد في ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعملية والتأنيث مع تحريك الوسط .
( 2 ) ديوانه 288 / الكتاب 1 - 190 / شرح ابن يعيش 6 - 62 / شرح التسهيل لابن مالك 3 - 111 .
( 3 ) مثل قوله تعالى :إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى[ طه 118 ] .