ومنه قول الفند الزماني :
وبعض الحلم عند الجه * ل للذلّة إذعان « 1 »
والتقدير : إذعان للذلة إذعان .
6 - ألا يكون محذوفا .
7 - يبقى - هنا - شرط غالب لإعمال المصدر ، وليس شرطا واجبا فيه « 2 » ، وهو أن يصحّ حلول ( أن ) والفعل ، أو ( ما ) والفعل ، أو ( أن ) المخففة مع معموليها محلّه .
وهذا الشرط ليس مطلوبا - ألبتّة - في المصدر النائب مناب فعله ؛ لأنه لا يصحّ أن يحلّ محلّه مصدر مؤول .
وعلى هذا لا يكون المصدر المؤكد للفعل والمصدر المبين لهيئته ولعدد مراته عاملة ؛ حيث إنه لا يصح تأويلها بمصدر مؤول .
ومعظمهم يجعل ذلك شرطا لازما « 3 » . بل إنهم يتحدثون عنه بلا ذكر اتفاق أو اختلاف بينهم ، ولكن ابن مالك يجعله شرطا غالبا ، ويذكر شواهد على إعمال المصدر الصريح دون تقديره بمؤول .
إذن ؛ في هذا المصدر غير المؤكّد وغير المبيّن للعدد وغير النائب مناب فعله شرط غالب ليس بلازم ، وهو صحة إحلال مصدر مؤول محلّه ، وذلك على النحو الآتي :
- إحلال ( أن ) والفعل محلّ المصدر العامل :
المصدر الذي يقدر ب ( أن ) والفعل يكون زمنه ماضي المعنى ، أو مستقبل المعنى .
من ذلك قول الفرزدق :
فرم بيديك هل نسطيع نقلا * جبالا من تهامة راسيات « 4 »
هامش
( 1 ) شرح التسهيل 3 - 114 / شرح الكافية الشافية 2 - 1019 / المساعد على التسهيل 2 - 233 .
( 2 ) شرح التسهيل 3 - 111 / الصبان على الأشمونى 2 - 285 .
( 3 ) شرح ابن يعيش 6 - 60 / شرح ابن الناظم 416 .
( 4 ) ديوانه 1 - 128 / شرح التسهيل 3 - 110 / الدرر 2 - 123 .