حيث المصدر ( دفع ) ، وهو مبتدأ ، وأضيف إلى لفظ الجلالة ، وهو فاعل الدفع ، و ( الناس ) منصوب ؛ لأنه مفعول به للدفع . والتقدير : لولا أن دفع اللّه الناس . . .
ومنه قوله تعالى :
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ
[ المائدة : 63 ] .
أضيف المصدر ( قول ) إلى فاعله ضمير الغائبين ، وذكر بعدهما مفعوله ، وهو ( الإثم ) . ومثله في ( أكلهم السّحت ) .
وقوله تعالى :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
[ النساء : 155 ] « 1 » .
تلحظ إضافة المصدر إلى فاعله ، ثم ذكر مفعوله منصوبا بعدهما في : نقضهم ميثاقهم ، قتلهم الأنبياء . قولهم قلوبنا غلف . أما المصادر الثلاثة فهي مجرورة .
ومنه القول : « ولم أكن أفهم دهشة زملائى لرفضى دخول الفرقة ، وهم يتحرقون شوقا إلى دخولها » « 2 » وموضع الشاهد : رفضى دخول .
ومنه أمثلة سيبويه : « عجبت من ضربه زيدا ، عجبت من كسوة زيد أباه » « 3 » .
المصدران ( ضرب ، وكسوة ) مضافان إلى الفاعل ، وكلّ منهما : نصب مفعولا به مذكورا : ( زيدا ، وأبا ) .
هامش
( 1 ) ( فبما ) : ما : إما زائدة مؤكدة ، فيكون ( نقض ) مجرورا بحرف الجر ، وإما نكرة تامة في محل جر بالباء ، بمعنى شئ ، و ( نقض ) بدل منه مجرور . شبه الجملة ( بآيات ) متعلقة بالكفر . شبه جملة ( بغير حق ) في محل نصب على الحالية ، أو المتعلقة بحال محذوفة . الجملة الاسمية ( قلوبنا غلف ) في محل نصب ، مقول للمصدر ( قول ) . ( قليلا ) منصوب إما على النيابة عن المفعول المطلق ، وإما على النيابة عن ظرف الزمان ، والتقدير : إلا إيمانا قليلا ، أو : إلا زمانا قليلا . ( بل ) حرف إضراب انتقالى مبنى ، لا محل له من الإعراب . شبه الجملة ( عليها ) متعلقة بالطبع ، وشبه الجملة ( بكفرهم ) متعلقة بالطبع كذلك ، والباء فيها للسببية .
( 2 ) يسألونك : 64 .
الجملة الفعلية ( أفهم ) في محل نصب ، خبر كان . ( وهم يتحرقون ) جملة اسمية في محل نصب على الحالية من زملاء . أو استئنافية لا محل لها من الإعراب . ( شوقا ) مفعول لأجله منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ويجوز أن يكون منصوبا على أنه نائب عن المفعول المطلق . والتقدير : وهم يتشوقون شوقا .
( 3 ) الكتاب 1 - 190 .