والتقدير : أن ننقل جبالا ، فأول المصدر الصريح ب ( أن ) المصدرية والفعل ، وزمنه دالّ على المستقبل ، ( جبالا ) مفعول به للمصدر . ( راسيات ) نعت لجبال منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة
وقول الشاعر :
أمن بعد رمى الغانيات فؤاده * بأسهم ألحاظ يلام على الوجد « 1 »
المصدر ( رمى ) يمكن أن يؤول إلى ( أن رمت ) ، أي : أمن بعد أن رمت الغانيات فؤاده . فهو دالّ على الزمن الماضي ، وقد أضيف المصدر إلى فاعله ، ونصب مفعوله ( فؤاد ) . وشبه الجملة ( بأسهم ) متعلقة بالمصدر ( رمى ) .
وتقول : عجبت من ضربك زيدا أمس . أي : أن ضربت .
عجبت من ضربك زيدا غدا . : أي : أن تضرب .
إحلال ( أن ) المخففة ومعموليها محلّ المصدر العامل :
المصدر الذي يقدر ب ( أن ) المخففة ومعموليها يكون زمانه دالا على الماضي أو الحال أو الاستقبال ، حيث يجوز دلالته على أحد الأزمنة الثلاثة .
من ذلك قول الشاعر :
علمت بسطك بالمعروف خير يد * فلا أرى فيك إلا باسطا أملا « 2 »
أي : علمت أنه بسطت بالمعروف . أو : أنك قد بسطت . شبه الجملة ( بالمعروف ) متعلقة بالمصدر ( بسط ) ، و ( خير ) منصوب به . فالمصدر المؤول دال على الزمن الماضي ، وهو مضاف إلى الفاعل .
أما قول الراجز :
لو علمت إيثارى الذي هوت * ما كنت منها مشفيا على القلت « 3 »
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك 3 - 110 .
( 2 ) شرح التسهيل 3 - 110 / الدرر 2 - 123 .
( 3 ) ينظر الموضعان السابقان . القلت : الهلاك .