وقد سدّت الجملة الحالية ( يقول ذاك ) مسدّ خبر المبتدأ ، ولا يسوغ القول : أن تسمع أذني ؛ لأن الحال لا يسد مسدّ خبر المبتدأ الذي هو حرف مصدري والفعل .
وكذلك رجز رؤبة :
ورأى عينىّ الفتى أخاكا * يعطى الجزيل فعليك ذاكا « 1 »
المصدر ( رأى ) مبتدأ ، مضاف إلى فاعله ( عينىّ ) ، ومفعوله ( الفتى ) . وقد سدّت الجملة الحالية ( يعطى ) مسدّ الخبر .
وما يمثلون به من القول : ضربي زيدا قائما ، إنّ إكرامك زيدا حسن ، كان تعظيمك زيدا حسنا .
فلا يجوز تأويل ما بعد إن وكان بمصدر مؤول من الحرف والفعل إلا بعد الفصل بينهما « 2 » .
ومنه قول بعض العرب : اللهمّ إنّ استغفارى إيّاك مع كثرة ذنوبي للؤم ، وإن تركى الاستغفار مع علمي بسعة عفوك لغىّ .
صوره البنيوية
المصدر الذي يعمل عمل الفعل يأتي في التركيب في أربعة مبان :
أولا : ما يجوز إحلال الحرف المصدري وما يكمل المصدر المؤول محلّه - غالبا - وله صور في التركيب .
ثانيا : ما ينوب مناب فعله في معان محصورة .
ثالثا : اسم المصدر .
رابعا : المصدر الميمى .
وهاك تفصيلا لكل نوع من أنواع المصادر الأربع العاملة :
هامش
( 1 ) الكتاب 1 - 191 / شرح التسهيل لابن مالك 2 - 111 / المساعد 2 - 230 .
( 2 ) يرجع إلى الموضعين السابقين .