ومنه قول أبى النجم العجلي :
حذار من أرماحنا حذار « 1 »
أي : احذر من أرماحنا ، فيكون ( حذار ) اسم فعل أمر ، مبنيا على الكسر ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت .
وقول رؤبة :
نظار كي أركبها نظار « 2 »
أي : انتظر حتى أركبها .
وقول الطفيل بن يزيد الحارثي :
تراكها من إبل تراكها * أما ترى الموت لدى أوراكها « 3 »
أي : اتركها . ( تراك ) اسم فعل أمر مبنى لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت ، وضمير الغائبة مبنى محل نصب مفعول به .
وقول الشاعر :
مناعها من إبل مناعها * أما ترى الموت لدى أرباعها « 4 »
أي : امنعها .
وهكذا يمكن بناء اسم فعل على وزن ( فعال ) مبنيا على الكسر من كل فعل ثلاثي تامّ متصرف .
لكن من النحاة - وعلى رأسهم المبرد - من لا يجيزون القياس في ذلك ، ويقصرونه على ما هو مسموع .
هامش
( 1 ) الكتاب 3 - 271 / شرح الشذور 90 .
( 2 ) الكتاب 3 - 271 / المقتضب 3 - 370 / أمالي ابن الشجري 2 - 110 .
( 3 ) الكتاب 3 - 270 / المقتضب 3 - 369 / أمالي ابن الشجري 2 - 111 ، 135 / شرح ابن يعيش 4 - 50 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 1023 .
( 4 ) الكتاب 1 - 242 / 3 - 270 / ابن الشجري 2 - 111 / شرح ابن يعيش 4 - 51 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 1023 . الأرباع : جمع ربع ، وهو ولد الناقة الذي تلده في الربيع .