لكنّ لهذا الوزن استعمالات أخرى في التركيب ، لا يكون فيها اسم فعل ، حيث لا يسمّى بها الفعل في حدثيته وزمنه وتضمنه فاعلا مستترا أو ظاهرا ، وفي عمله ، فلا يكون معناها فعلا - كما ذكرنا - في القسم السابق ، ويكون لها مواقعها الإعرابية من الفاعلية والمفعولية والابتدائية والجر . . إلخ ، ويلزم أحدها حرف النداء .
ويستعمل هذا الوزن في التركيب على أربعة أوجه أخرى ، غير ما ذكرناه من الوجه السابق . وهي :
1 - أن تكون اسما للمصدر علما عليه ، مثل :
فجار ، أي : الفجور وهو معدول عن فجرة ، علما على الفجور .
بداد : بمعنى متبددة أو التبدد . جماد : بمعنى الجمود .
يسار : بمعنى الميسرة . حماد : بمعنى المحمدة .
بوار : هلاك .
وهذه ليست من أسماء الأفعال ؛ لأنها تقع فاعلة ومفعولة ، وغير ذلك .
2 - أن تكون صفة مذمومة لمؤنث بعد نداء مذكور أو مقدر ، وهذا المثال فيه معنى المبالغة في الصفة . نحو :
يا فساق : أي : يا فاسقة . يا فجار ، يا خباث .
ومنه قول الحطيئة :
أطوّف ما أطوّف ثمّ آوى * إلى بيت قعيدته لكاع « 1 »
لكاع أي : لئيمة .
هامش
( 1 ) شرح ابن يعيش 4 - 57 .
( لكاع ) منادى مبنى في محل نصب ، وجملة النداء في محل نصب مقول لقول محذوف ، وجملة القول في محل رفع ، خبر المبتدأ ( قعيدة ) . والجملة الاسمية في محل جر ، نعت لبيت .