تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الفعل ، ومذكورا ضميره بعد الفعل ، فأصبح مشتغلا عنه ، وهنا يترجح فيه النصب ، ويجوز الرفع على الابتدائية . فإن قيل : أىّ تحبه ؟ فيجاب : محمد أحبّه ، بالرفع « 1 » ؛ لأن المسؤول عنه ( أي ) في السؤال مرفوع على الابتدائية ، مع ملاحظة جواز نصبه ، لكن الرفع أرجح . 6 - يترجح النصب في ما إذا كان نصبه يظهر المعنى ، أو يساعد على إظهاره ، كما في قوله تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[ القمر : 49 ] ، حيث ينصب ( كل ) على أنه مفعول به لفعل محذوف ، ويجوز رفعه على الابتدائية ، لكن النصب أرجح ؛ لأن الرفع يوهم أن جملة ( خلقناه ) صفة لشئ ، وليس كذلك فهي في محلّ رفع ، خبر ( إن ) . ومثل ذلك قوله تعالى :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
[ يس : 13 ] . حيث يختار في ( كل ) النصب ؛ لأن ذلك يقتضى أن كلّ شئ فهو محصىّ في إمام ، أما الرفع فإنه يدلّ على أن الشئ المحصىّ في إمام ، وفرق بين المعنيين . والسبعة على قراءة النصب . هذا بخلاف قوله تعالى :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
[ القمر : 52 ] ، إذ إن جملة ( فعلوه ) في محل جر ، نعت ل ( شئ ) ، أما خبر المبتدأ ( كل ) فهو شبه الجملة ( في الزبر ) . 7 - يترجح النصب إذا وقع الاسم المشغول عنه بعد حرف شبيه بحرف العطف ، مثل : حتى ، ولكن ، حيث يعطفان المفرد على المفرد ، إذا ذكرت ( حتى ) بين ما يفيد الكلية والبعضية ، وذكرت ( لكن ) بعد نفى وشبهه ، وهما لا يعطفان الجمل لذا أشبها حروف العطف ومثال ذلك : أفهمت الطلبة حتى الأخير أفهمته ، ما استمعت إلى الطلاب لكن محمدا أفهمته .
هامش
( 1 ) المقتضب 2 - 299 .