فكلّ من ( الأخير ومحمد ) اسم مشغول عنه ، وقع بعد ( حتى ولكن ) ، وهما حرفان شبيهان بحروف العطف ؛ لذا رجح النصب فيهما .
ويذكر من ذلك : أكرمت القوم حتى زيدا أكرمته . وما قام بكر لكن عمرا ضربته .
8 - يترجح النصب إذا لم يذكر ضمير الاسم المتقدم ، من ذلك قولك : محمدا أكرمت ، وعليا أفهمت .
ذلك لأن الرفع يكون على الابتدائية ، هذا وتكون الجملة الفعلية ( أكرمت ) في محل رفع ، خبر له ، ويستلزم هذا تقدير ضمير رابط بين المبتدأ وجملة الخبر ، وعدم التقدير في حال النصب على المفعولية المقدمة أفضل من تقدير محذوف .
ومما ذكر مرفوعا ويترجح فيه النصب قول الشاعر :
ثلاث كلّهن قتلت عمدا * فأجزى اللّه رابعة تعود « 1 »
حيث رفع ( ثلاث ) وأخبر عنه بالجملة الفعلية ( قتلت ) ، وهي خالية من الضمير العائد ، فكان النصب في ( ثلاث ) على أنه مفعول به مقدم أفضل ؛ لأنه في حال الرفع علينا أن نقدر ضميرا عائدا إلى الاسم المتقدم يكون رابطا بين المبتدأ وخبره الجملة .
ب - رجحان الرفع :
يرجّح الرفع في غير ما ذكر سابقا ، وذلك بالإخبار عن الاسم المتقدم بجملة فعلية ، تتضمن الضمير العائد عليه ، نحو قولك محمود فهمته ، حيث ( محمود )
هامش
( 1 ) الكتاب 1 - 86 / التبصرة والتذكرة 1 - 328 / أمالي ابن الشجري 1 - 326 .
( ثلاث ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفع الضمة . ( كلهن ) مبتدأ ثان مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وضمير الغائبات مبنى في محل جر بالإضافة . ( قتلت ) فعل ماض مبنى على السكون ، وتاء المتكلم ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . وفيه ضمير محذوف رابط . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ . ( عمدا ) مصدر واقع موقع الحال منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . أو نائب عن المفعول المطلق منصوب . ( فأجزى ) الفاء حرف سببي مبنى ، لا محل له من الإعراب . أجزى : فعل ماض مبنى على الفتح المقدر . ( اللّه ) لفظ الجلالة فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( رابعة ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
( تعود ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : هي . والجملة الفعلية في محل نصب ، نعت لرابعة .