فإذا فصل بين الجملتين بغير حرف العطف فإنه يختار الرفع ، كأن تقول : فهم علىّ ، أما محمد فأكرمته ، حيث يكون محمد مرفوعا على الابتدائية ، ويكون خبره الجملة الفعلية ( أكرمته ) .
4 - يترجح نصب الاسم المتقدم المشغول عنه إذا وقع بعد الأدوات التي يغلب دخولها على الأفعال ، وهي :
- همزة الاستفهام : ذكرنا أن أدوات الاستفهام تختص بالدخول على الجملة الفعلية ، فينصب الاسم المشغول عنه إذا وقع بعدها ، واستثنينا من ذلك الهمزة ، نحو قوله تعالى :
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ
[ القمر : 24 ] . ( بشرا ) مفعول به منصوب بفعل يقدر من الفعل الموجود ، ويجوز رفعه على الابتدائية ، لكن يترجح النصب لذكره بعد همزة الاستفهام ، بشرط عدم الفصل بينهما إلا بالظرف ، فإن فصلت فالمختار الرفع كأن تقول : أفينا طالب قدّره الأستاذ ؟
- ( ما ، ولا ، وإن ) النافية : إذا وقع الاسم بعد حروف النفي ( ما ولا وإن ) وهي حروف النفي التي لا تختص ؛ فإنه يترجح نصبه ، نحو قولك : ما مهملا احترمته ، لا طعاما تناولته ولا شرابا ، إن كاذبا احترمته .
كل من : مهمل وطعام وكاذب مفعول به لفعل محذوف يقدر من الفعل المذكور بعده ، ونصبه راجح ، لكنه قد يرفع على الابتدائية رفعا مرجوحا لوقوعه بعد أدوات النفي المذكورة ؛ وذلك لأن هذه الأدوات من النفي يقع بعدها الفعل ، وإذا وقع بعدها اسم وفعل كان الاختيار تقديم الفعل على الاسم . ففي قول جرير :
فلا حسبا فخرت به لتيم * ولا جدا إذا ازدحم الجدود « 1 »
وقع الاسم المشغول عنه ( حسبا ) بعد ( لا ) النافية ، فرجح نصبه .
5 - أن يكون الاسم المشغول عنه مسؤولا عنه في استفهام يقع فيه منصوبا على المفعولية . كأن تقول : أيّهم كلّمت ؟ فيجاب : محمدا كلمته . حيث ( أي ) المسؤول عنه مفعول به في السؤال ، فلما أجيب ذكر المسؤول عنه في الجواب متقدما
هامش
( 1 ) الديوان 129 / الكتاب 1 - 146 / شرح ابن يعيش 1 - 109 / شرح الرضى على الكافية 1 - 173 .