الضرب لم يقع على محمد ، وإنما على خصمه ، وهذا ضرب من ضروب إكرامه ، ولذلك صلح الناصب ( أكرمت ) لفظا ومعنى .
ومثله قولك : محمدا ضربت أخاه . التقدير : أهنت محمدا ضربت أخاه ، فالضرب لم يقع على محمد ، وإنما على أخيه ، وهو نوع من أنواع إهانته ؛ لذا صلح الفعل ( أهان ) .
ومنه قولك : زيدا أكرمت أباه ، وعمرا ضربت غلامه ، والتقدير : أكرمت زيدا أكرمت أباه ، وأهنت عمرا ضربت غلامه .
وإذا صحّ وقوع الفعل المشغول لفظا ومعنى على الاسم المشغول قدّر ، نحو قولك : محمدا أكرمت أخاه . التقدير : أكرمت محمدا أكرمت أخاه ، إذ إكرام أخي محمد ضرب من إكرامه ؛ لذا صلح : فعل أكرم ، ويلحظ أنه يجوز أن تقدر فعلا آخر من غير لفظ المذكور ومعناه ، نحو : قدرت ، احترمت . . . .
الأحوال النحوية للاسم المشغول عنه
يذكر النحويون « 1 » حالات لإعراب الاسم المشغول عنه تتباين بين وجوب النصب ، وجوازه ، وامتناعه ، في ثلاثة أقسام ، تفصل على النحو الآتي :
القسم الأول : ما يجب فيه النصب :
يذكر وجوب نصب الاسم المشغول عنه إذا ذكر بعد ما يختص بالدخول على الفعل ، ويكون في المواضع الآتية :
أ - بعد أدوات الشرط :
يذكر أن الاشتغال لا يقع بعدها إلا في الضرورة الشعرية ، ويحدد سيبويه منها ( إن ) وحدها « 2 » ، وذكر المبرد ( من ) و ( إذا ) « 3 » ، وأما في النثر فإن الاشتغال يقع بعد الأداتين ، بشرط أن يلي ( إن ) فعل ماض ، أما ( إذا ) فمطلقا .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 82 / الرد على النحاة 95 - 114 / المقرب 1 - 88 / التسهيل 80 - 82 / الجامع الصغير 81 - 83 / شرح الشذور 426 ، 427 / شرح التصريح 1 - 298 وما بعدها .
( 2 ) ينظر : الكتاب 1 - 134 .
( 3 ) المقتضب 2 - 74 / المقرب 1 - 91 .