تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ومنه قول جرير :
أثعلبة الفوارس أم رياحا * عدلت بهم طهيّة والخشابا « 1 »
حيث الناصب لثعلبة فعل يقدر من معنى ( عدلت ) ، نحو : قاس ، مثّل ، ظلم . . . إلخ . د - أن يكون الفعل المقدر متعديا صالحا للمعنى ، ولكنه ليس من لفظ الفعل المشغول المذكور ولا معناه ، ويكون ذلك في موضعين : أولهما : أن يكون الفعل المذكور المشغول متعديا إلى ما نسب إلى ضمير الاسم المتقدم بواسطة حرف الجرّ « 2 » . إذ لا يصح - معنويا - تقدير المرادف ؛ لكونه لا يقع على الاسم المشغول عنه ؛ لأن الفعل المذكور يقع معنويا على الاسم المنسوب إلى الضمير لا الضمير ذاته ، وبالتالي لا يصح المرادف ، ذلك نحو قولك : محمدا رحبت بغلامه . التقدير : أكرمت محمدا رحبت بغلامه ، إذ الترحيب واقع على غلام محمد لا محمد ، وبالتالي فإن الترحيب لا يصح وقوعه معنويا على الاسم المتقدم ، فيقدر فعل يكون ملائما في المعنى للترحيب بغلام محمد ، وهو الإكرام مثلا ، أو التقدير ، فتقدر : قدّرت ، أو الاحترام ، فتقدر : رحبت . ومنه قولك : عليا مررت بصديقه ، يكون التقدير : لابست عليا مررت بصديقه ، إذ المرور ليس بعلىّ وإنما هو بصديق على . والآخر : أن يكون الفعل المذكور متعديا ناصبا للاسم المنسوب إلى ضمير المشغول عنه في أي صورة من صور النسب والارتباط المعنوي ، ولا يصلح بمعناه ولفظه أن يقع على الاسم المشغول عنه حتى لا يتغير معنى الجملة ، ذلك نحو قولك : محمدا ضربت خصمه . التقدير : أكرمت محمدا ضربت خصمه ، إذ
هامش
- منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( أليما ) صفة لعذاب منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . وجملة ( والظالمين ) استئنافية لا محل لها من الإعراب . ( 1 ) الكتاب 1 - 102 / التبصرة والتذكرة 1 - 335 / أمالي ابن الشجري 2 - 317 / شرح التصريح 1 - 300 / الأشمونى 2 - 96 . ( 2 ) ينظر : الكتاب 1 - 83 .