ويقدر بالقول : إن لم تنتفع بعلمك ، فلما حذف الفعل ظهر الضمير المرفوع المنفصل ( أنت ) .
ب - بعد أدوات العرض والتحضيض :
نحو : هلا الصديق أكرمته ، ألا الدرس فهمته ، لولا الأمر عرضته علينا أولا .
كل من : الصديق ، والدرس ، والأمر مفعول به منصوب بفعل محذوف ، يفسره الفعل المذكور ( أكرم ، فهم ، عرض ) .
ج - بعد أدوات الاستفهام غير الهمزة :
نحو : هل كتابا اشتريته ؟ التقدير : هل اشتريت كتابا ؟ . . متى صديقنا زرته ؟
أي : متى زرت صديقنا ؟ . . أين القلم وجدته ؟ كيف محمدا قابلته ؟
كلّ من : كتاب ، وصديق ، والقلم ، ومحمد ، منصوب بفعل محذوف يقدر بعد أداة الاستفهام ، يفسره الفعل المذكور بعد الاسم المنصوب .
أما الهمزة فإنها تدخل على الاسم والفعل سواء ، وإن كان دخولها على الفعل أكثر .
د - في ما إذا كان النصب يظهر المعنى :
وذلك كما في قوله تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[ القمر : 49 ] ، حيث العامة على نصب ( كل ) على الاشتغال ، والنصب يوضح المعنى ، إذ يدلّ ذلك على عموم الخلق ، حيث يكون التقدير : إنا خلقنا كلّ شئ خلقناه بقدر ، فخلقنا تأكيد وتفسير للمحذوف المقدر . أما الرفع فإنه يدلّ على غير ذلك ، أي : على غير عموم الخلق لله تعالى .
القسم الثاني : ما يجب فيه الرفع :
يرى بعض النحاة أن هذا القسم من مواضع وجوب رفع الاسم في جملة الاشتغال لا يجوز أن يدرس في هذا الباب ؛ لأن الاسم فيه يكون مرفوعا ضرورة ، والاشتغال لا يعنى إلا بما هو منصوب ، سواء أكان واجبا ، أم راجحا ، أم