وهذا الضمير يقدر كما يلي « 1 » :
أ - أن يكون من لفظ الفعل المذكور إذا كان المعنى يصحّ به ، نحو : عليا أفهمته ، هذه احترمتها ، الطفل أرضعته . والتقدير : أفهمت عليا أفهمته ، احترمت هذه . . . ، أرضعت الطفل . . . .
ويكون كلّ من ( على ، وهذه ، والطفل ) مفعولا به منصوبا بفعل محذوف يفسره الفعل المذكور .
ويجوز أن تقدر فعلا ملائما للمعنى الكامن في الفعل المذكور ، كأن تقدر :
خصصت عليا أفهمته . . . إلخ .
ب - أن يكون الفعل المشغول متعديا إلى ضمير الاسم بواسطة حرف الجر والاسم ظرف ، فيقدر الفعل من لفظ الفعل المذكور ، نحو قولك : يوم الجمعة ألقاك فيه ، برفع ( يوم ) ، ولكنك إذا نصبت فإنك تقدر فعلا من جنس المذكور فيكون : ألقاك يوم الجمعة ألقاك فيه .
ج - إذا كان الفعل المشغول متعديا إلى ضمير الاسم المشغول عنه غير الظرف بواسطة حرف الجرّ فإننا نختار فعلا متعديا مرادفا له ، نحو : محمودا مررت به ، التقدير : جاوزت محمودا مررت به . عليا أحسنت إليه ، التقدير : أكرمت عليا أحسنت إليه . ومنه قوله تعالى :
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 2 » . [ الإنسان : 31 ] ، والتقدير : ويعذّب الظالمين أعدّ لهم عذابا ، فاختير فعل متعدّ يلائم معنى الفعل اللازم مع حرف الجرّ المتعلق به .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 81 ، 93 ، 96 / شرح التصريح 1 - 297 .
( 2 ) ( يدخل ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : هو . ( من ) اسم موصول مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( يشاء ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : هو ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب . ( في رحمته ) جار ومجرور ومضاف إليه ، وشبه الجملة متعلقة بالإدخال . ( والظالمين ) الواو : حرف استئناف مبنى ، لا محل له من الإعراب . الظالمين : مفعول به لفعل محذوف منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم . ( أعد ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . والجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب . ( لهم ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالإعداد . ( عذابا ) مفعول به -