تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
اشتغال من نوع هذه الدراسة ، ويعرب الاسم المتقدم على وجهين تبعا لتقدير نوع الجملة ، ذلك على النحو الآتي « 1 » :

أولا : الجملة اسمية :

لك أن تقدر الجملة اسمية ، المبتدأ فيها هو الاسم المتقدم ، والخبر هو الجملة الفعلية التي تليه ، وبذلك فإنه يرفع على الابتدائية ، وهذا أرجح عندي ، حيث إن تقدم الاسم يدلّ على معلوميته ، ثم يخبر عنه بالجملة الفعلية التي تتضمن ضميرا يربطها بالمبتدإ ، هذا إذا لم يتقدم الاسم ما يتطلب فعلا ، أي : ما يختص بالدخول على الجملة الفعلية .

ثانيا : الجملة فعلية :

لك أن تقدر الجملة كلّها فعلية ، فينصب الاسم على المفعولية ، ويكون عامله محذوفا يقدر تبعا للمعنى - على رأى جمهور النحاة - وهذا الرأي مرجوح عندي ؛ نظرا لحاجتنا إلى التقدير والتأويل والبحث عن فعل ملائم للمعنى . وتكون الجملة الفعلية المذكورة مفسرة للجملة المحذوفة ، وبذلك فلا محلّ لها من الإعراب « 2 » . أما الكوفيون فإنهم يرون أن المشغول عنه حال نصبه يكون منصوبا بالفعل المذكور ، وينقسمون في ذلك إلى قسمين : أولهما : يرى أنصاره أن الفعل نصب الاسم والضمير معا . ويرد على هؤلاء بأن العامل لا يعمل في ضمير اسم ومظهره . والآخر : يرى أصحابه أن المنصوب إنما هو الاسم ، أما الضمير فهو ملغى . ويرد على هؤلاء بأن الأسماء لا تلغى بعد اتصالها بالعوامل « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر : المقرب 1 - 87 / شرح الشذور 427 / الجامع الصغير 81 . ( 2 ) المقتضب 2 - 67 / شرح الشذور 426 / شرح التصريح 1 - 297 . ( 3 ) ينظر : الإنصاف في مسائل الخلاف ، المسألة رقم 12 .