تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ثم حذف : غيبة ، وأقيم مقامها : القارظين ، وهو اسم عين ، انتصب انتصاب الظرف المحذوف . ومنه قولهم : لا أفعل ذلك الشمس والقمر ، أي : مدة بقاء الشمس والقمر ، أو مدة طلوعهما . وقوله : لا أكلمه الفرقدين ، أي : مدة بقاء الفرقدين ، أو طلوعهما . و - قد ينوب عن الظرف اسم الإشارة ، كأن تقول : صمت هذا اليوم ، أو هذا الشهر . وعليه يمكن أن تقول : مقابلتنا هذا المكان ، أو : هذا الشارع ، سرت هذا الميل ، لم أستفد منه إفادتى تلك الليلة . ز - كما ينوب المصدر الميمى مناب ظرف المكان « 1 » ، فقد سمع : هو منى معقد الإزار ، أي : قريبا ، وهو منى منزلة الولد ، أي : دانى المزار ، ومقعد القابلة ، أي : بين يدي ، ومناط الثريا ، أي : مرتفعا ، ومزجر الكلب ، أي : بعيدا ، ومن النحاة - وعلى رأسهم سيبويه - من يرى أن هذا سماعى ، ويرى الكسائي أنه مقيس . ح - ما قد يضاف إليه الظرف ليفيد إبهامه : كأن تقول : ذهبت إليه ذات يوم ، زرته ذات ليلة . وقابلته ذات مساء . ط - ما كان محددا لبداية الظرف ، وهو كلمة ( أول ) ، وهي غاية ، فهي تضاف إلى ما يدل على أوله ، مثل : قبل وبعد ، فكل منهما غاية ، ولذلك فإنها تنصب نصبهما ، وتبنى على الضم بناءهما . فتقول : قابلتك أولا ، حيث يمكن أن يكون المقصود : أول زمن المقابلات ، فتنصب على الظرفية . فإذا كان المقصود : أول الأمر ، فإذا قصد بالأمر الزمن كان النصب كذلك ، أما إذا قصد به الشأن والغرض والعمل فإنها تنصب على نزع الخافض .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 412 / الأصول في النحو 1 - 199 / المساعد 1 - 523 / شرح القمولي على الكافية ، تحقيق : عفاف بنتن 164 / الهمع 1 - 200 .