رابعا : حروف غير ( في ) في معنى الظرفية :
قد يتعدى الفعل إلى الظرف بغير معنى الحرف ( في ) ، ويكون على معنى الحروف ( على ) ، و ( عن ) ، و ( من ) ، كما إذا قلت : جلست على يمينه ، وجلست عن يمينه ، وجلست من بين يديه .
والأول يعنى الاستعلاء على جهة اليمين ، والتمكين منها ، ويعنى الثاني :
التجافي عن اليمين دون التلاصق له ، أما الثالث : فإنه يعنى البعضية ، أي : جلست في بعض هذه الجهة . وكلها تعنى الظرفية ومعنى زائدا عليها .
خامسا : ما ينتصب انتصاب الظروف :
ينتصب انتصاب الظروف ما يأتي :
أ - ما كان عددا للظرف ، والظرف مميز له ، نحو : سافرت عشرين يوما ، سرت ثلاثين ميلا ، فكل من : عشرين وثلاثين منصوب على الظرفية . حيث إنها دلت على عدد الظرف .
ب - ما كان محدّدا للظرف ، وقد أضيف إليه ، كأن تقول : مشيت كلّ يوم ، سرت بعض الليل . مكثت نصف شهر ، سرت جميع الميل . فكل من : كل ، وبعض ، ونصف ، وجميع منصوب على الظرفية ، حيث إنها حملت مقدار الظرف ، سواء أكان مقدارا محددا أم مقدارا مبهما .
ومنه : رأيته جميع النهار ، ولعبت معه نصف النهار ، وأول النهار ، وآخره ، وطرفه ، وكله . . . إلخ .
ج - ما كان صفة للظرف المحذوف نحو : سرت طويلا ، والتقدير : سرت زمنا طويلا ، فتكون الصفة التي نابت مناب الموصوف المحذوف منصوبة على الظرفية « 1 » .
هامش
( 1 ) قد يعرب ( طويلا ) نائبا عن المفعول المطلق ، إذا قدرت : سرت سيرا طويلا ، وأنت تلمس أن المعنى يختلف بينهما . اما إذا قلت : سرت سريعا ، فإن ( سريعا ) تحتمل النصب على المصدرية ، والحالية .