تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وعلينا أن ننتبه إلى أن « شرط نصب المفعول له أن تكون اللام مقدرة غير ملفوظة ؛ لأن اللام لو كانت ملفوظة لكان مجرورا ، فلم يكن نصبه مع الجر ، ولو لم تكن مقدرة لم يفهم منه العلية التي هي شرط المفعول له » « 1 » .

حذف العامل :

يجوز حذف عامل المفعول له لقرينة تدل عليه . من ذلك قولك : كلّ هذا أملا في تفوق يحسد عليه . والتقدير : كلّ هذا أحدثه أملا في . . . . فالأمل مصدر قلبي معلل للفعل المقدر ( أحدث ) ، كما أنه يشترك معه في الفاعلية ، وزمن الأمل يشترك مع زمن الإحداث . ومثله أن تجيب بقولك : حسدا عليه ؛ ردا على سؤال السائل : لم فعل كلّ هذا ؟

ملحوظات :

أولا : المفعول لأجله والاختصاص :

ألحظ أن المفعول لأجله إذا كان نكرة فإنه لا يأتي إلا منسوبا إلى ما بعده ، ويكون ذلك باستخدام حروف الجر ، ذلك نحو : أقدر جارى حبا له . أنصت إليه أملا في استيعاب الفكرة . أنظف الفراش محافظة عليه . أصادقه إعجابا به . فأنت تلمس أن المصادر المنصوبة على أنها مفعول لأجله : حبا ، أملا ، محافظة ، إعجابا ، قد وردت نكرة ، ولكنها ركبت منسوبة إلى ما بعدها بواسطة حروف الجر : اللام ، في ، على ، الباء . ومنه : جئتك ابتغاء لخيرك . قصدتك طمعا في معروفك . أعرضت عنه حزنا منه . صددته غضبا عليه . توجهت إليه أملا في عدله . أناصره ميلا إليه . لن أزوره إعراضا عنه .
هامش
( 1 ) الوافية في شرح الكافية ص 117 .
النحو العربي — صفحة 307 | ابراهيم ابراهيم بركات