تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

1 - التركيب النحوي : ( صحة التركيب لفظيا ) :

حيث يترتب على وجه عطف ما بعد الواو على ما قبلها تجاوز في صحة التركيب نحويا ، أي : عدم ملاءمة التركيب لفظيا مع صحة القواعد النحوية . ذلك في نحو : كيف جئت وعليا . فالعطف على الضمير المتصل المرفوع لا يصح إلا من خلال الفصل بضميره المنفصل الذي يتلاءم معه ، وذلك بذكر الضمير المنفصل بعد المتصل المرفوع مباشرة . فتقول فيما سبق إذا أردت العطف : كيف جئت أنت وعلىّ ، فإذا لم تذكر ضمير الرفع المنفصل وجب نصب ما بعد الواو على المعية . كما أنك إذا قلت : ما علاقتك وعليا ؟ فمن الأصح أن تنصب على المفعول معه في هذا الموضع ، حيث إن العطف في مثل هذا التركيب ، وهو العطف بالاسم الظاهر على الضمير المجرور ، يكون بإعادة ما جرّ الضمير مع الاسم الظاهر . فإذا أردت العطف فيما سبق قلت : ما علاقتك وعلاقة على ؟ برفع ( علاقة ) في الموضعين . ومثل السابق أن تقول : كيف حالك وصديقك ؟ ما شأنك ومحمودا ؟ مالك وسميرا ؟ بنصب : ( صديق ، محمود ، سمير ) على أنها مفعول معه ، حيث لم يتكرر الجارّ مع ما بعد الواو ، ويمتنع العطف على الضمير المتصل المجرور دون إعادة الجار مع المعطوف ؛ ولذا يتعين النصب عند جمهور النحاة . فإذا أردت العطف فيما سبق من أمثلة قلت : كيف حالك وحال صديقك ؟ ، ما شأنك وشأن محمود ؟ مالك ولسمير ؟ برفع ( حال وشأن ) المكررين ، وتكرار اللام الجارة في المثال الثالث لجر ( سمير ) . ولذلك فإنهم استضعفوا قراءة حمزة في قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
« 1 » [ النساء : 1 ] ؛ بجرّ ( الأرحام ) عطفا على الضمير المجرور في
هامش
( 1 ) شرح المفصل 2 - 51 .
النحو العربي — صفحة 282 | ابراهيم ابراهيم بركات